سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١

هُوَ فِي شَأْنٍ» [١]
، أي‌كلّ وقت وحين يُحدث أُموراً ويجدّد أحوالًا من إهلاك وإنجاء وحرمان وإعطاء، وغير ذلك كما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وقد قيل له: ما ذلك الشأن؟ فقال: من شأنه سبحانه وتعالى أن يغفر ذنباً ويفرّج كرباً ويرفع قوماً، ويضع آخرين.
هذا هو الذي تقول به الشيعة وتسمّيه بداءً، وغير الشيعة يقولون به، لكنّهم لا يسمّونه بداءً، فالنزاع في الحقيقة إنّما هو في تسميته بهذا الاسم وعدم تسميته به، ولو عرف غير الشيعة أنّ الشيعة إنّما تُطلِق عليه هذا الاسم مجازاً لا حقيقة، لتبيّن- حينئذٍ- لهم أنّه لا نزاع بيننا و بينهم حتّى في اللفظ، لأنّ باب المجاز واسع عند العرب إلى الغاية، و مع هذا كلّه فان أصرّ غيرنا على هذا النزاع اللفظي وأبى التجوّز بإطلاق البداء على ما قلناه، فنحن نازلون على حكمه فليبدل لفظ البداء بما يشاء «وليتّق اللَّه ربّه» في أخيه المؤمن «ولا يبخس منه‌


[١]- الرحمن: ٢٩.