سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦

لا تخصيص في القاعدة العقلية
والعجب من أبي زهرة، حيث يتفاعل مع الشيعة في معنى البداء في موضع دون موضع آخر، فقال: إنّ البداء بمعنى أن ينزل بالناس ما لم يحتسبوا ويقدروا كالغنى بعد الفقر والمرض بعد العافية، فهذا موضع اتّفاق بين الشيعة والسنة.
فنسأله أيّ فرق بين تغيير الفقر إلى الغنى والمرض إلى العافية وبين الزيادة في الآجال والأرزاق والنقصان منها بالأعمال، حيث جوّز الأوّل دون الثاني، مع أنّ الجميع في تغيير ما قُدِّر سيّان، حيث كان المقدّر هو الفقر والمرض، فتغيّرا إلى ضدهما، ولو كان التغير في المقدَّر مستلزماً للتغيّر في علمه سبحانه فما هو الفرق بين الموردين، ولماذا تمسّك بالقاعدة العقلية في مورد دون مورد؟
وزان التقديرين وزان الأجلين‌
وهذا مثل قوله سبحانه: «هُوَ الَّذي خَلَقَكُمْ مِنْ طينٍ‌