سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤

تَبديلًا» [١]
وإليك نزراً من هذه السنن.
١. يقول سبحانه حاكياً عن شيخ الأنبياء نوح «فَقُلتُ استَغْفِروا ربّكم إِنَّه كانَ غفّاراً* يُرسِلِ السَّماء عَلَيْكُمْ مِدراراً* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَموالٍ وَبَنينَ وَيَجْعَل لَكُمْ جَنّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً». [٢]

فهل يتصوّر طروء البداء إلى هذه السنن الكونية التي لا تقصر عن السنن الطبيعية؟ كلا و لا.
٢. يقول سبحانه: «وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُم لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابي لَشديد». [٣]

فالآية تتكفّل ببيان سنّتين إلهيّتين: ايجابية وسلبية.
فلا يتطرق إليهما البداء ولا النسخ.
٣. يقول سبحانه: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجاً* وَيَرزُقهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب». [٤]

٤. ويقول عزّ وجلّ: «وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ


[١]- الأحزاب: ٦٢.
[٢]- نوح: ١٠- ١٢.
[٣]- إبراهيم: ٧.
[٤]- الطلاق: ٢- ٣.