سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧
في المسمّى، فسواء أصحت تسميته بالبداء أم لم تصحّ، فالبداء عبارة عن تغيير المصير بالعمل الصالح والطالح، فلو كان إطلاق البداء عليه غير صحيح عند شخص فليسمّه بلفظ آخر، على أنّ إطلاقه على اللَّه صحيح لإحدى الجهات التالية أو جميعها:
١. انّ الشيعة الإمامية اقتفوا أثر النبي صلى الله عليه و آله و سلم في إطلاق البداء على اللَّه سبحانه حيث جاء في حديث الأقرع والأبرص والأعمى قوله صلى الله عليه و آله و سلم: (بدا للَّه عزّ وجلّ أن يبتليهم) [١] وقد قال سبحانه: «لَقَد كانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَاليَومَ الآخِر وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً». [٢]
٢. انّ وصفه سبحانه بهذا الوصف من باب المشاكلة، وهو باب واسع في كلام العرب، فانّه سبحانه في مجالات خاصة يعبّر عن فعل نفسه بما يعبّر به الناس عن فعل أنفسهم، وما ذلك إلّا لأجل المشاكلة الظاهرية، وقد صرّح
[١]- تقدم تخريجه: انظر ص ٦- ٨ من هذه الرسالة.
[٢]- الأحزاب: ٢١.