سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦
النّاس، وإلى غيرهما من الآيات التي تدلّ على أنّ البداء عبارة عن ظهور ما خفي.
وعلى ذلك فالبداء بهذا المعنى من خصائص من كان جاهلًا بعواقب الأُمور ثمّ يبدو له ما خفي عليه، ولأجل ذلك نسب البداء في القرآن إلى غيره سبحانه.
كما نرى أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم يستعمل كلمة البداء وينسبها إلى اللَّه سبحانه، فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة:
إنّه سمع من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أنّ ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى «بدا للَّه» أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكاً فأتى الأبرصَ، فقال: أيشيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، قد قذّرني الناس، قال فمسحه فذهب عنه فأُعطي لوناً حسناً وجلداً حسناً، فقال: أيالمال أحب إليك؟ قال: الإبل أو قال: البقر- هو شك في ذلك أنّ الأبرص والأقرع، قال أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر- فأُعطي ناقة عُشراء، فقال: يبارك اللَّه لك فيها.