سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣

للبداء والتغيير فلا يبقى وثوق بما أخبر.
والجواب: انّ البداء إنّما يتعلّق بموارد جزئية وحوادث خاصّة، كما عرفت من ذبح إسماعيل ونزول البلاء على قوم يونس وموت العروس واليهودي بالأسود، فهذا القسم من التنبؤات تقتضي المصلحة وقوع البداء فيها، وهي أُمور نادرة بالنسبة إلى ما جاء به الأنبياء من السنن والقضايا والسياسات، فلا يورث البداء في مورد أو موارد لا تتعدى عن عدد الأصابع، شكاً وترديداً فيما أخبر به الأنبياء أو جاءوا به من الأحكام، وإن شئت التفصيل فنذكر بعض ما لا يتطرّق إليه البداء فنقول:
١. السنن الكونية لاتخضع للبداء
إنّ للَّه سبحانه تبارك وتعالى سنناً كونية غير محددة بزمان ومكان، وهي ثابتة لا تخضع للبداء، لأنّها سنة، والسنّة بطبعها تقتضي الشمول والعموم وتأبى التخصيص والتبعيض، قال اللَّه سبحانه: «وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ‌