سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٥

الذِّكرِ أنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِي الصّالِحُون». [١]

فهذه السنن قد أخذ اللَّه على ذمته أن تكون ثابتة في عامّة الأجيال والأزمان لا تخضع للتغيّر لمنافاته للسنّة الإلهية.
٢. التنبّؤ بالنبوّة والإمامة لا يخضع للبداء
قد تقتضي المصلحة تنبّؤ النبي بنبيّ لاحق بعده كما تنبّأ عيسى عليه السلام بظهور نبيّ بعده اسمه أحمد، يقول سبحانه حاكياً عن المسيح: «وَإِذْ قالَ عِيسى ابنُ مَريمَ يا بَنِي إِسرائيلَ إنّي رَسُولُ اللَّهِ إِليكُمْ مُصَدّقاً لِما بَيْن يَدَيَّ مِنَ التَّوراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسمُهُ أَحْمَد فَلَمّا جاءَهُمْ بِالبَيِّنات قالُوا هذا سِحْرٌ مُبين». [٢]

فهذا النوع من التنبّؤ لا يخضع للبداء، لأنّه على طرف النقيض من مصالح النبوّة، إذ معنى ذلك إيجاد الفوضى‌ عند ظهور النبيّ اللاحق. وقس على هذين المورد، ما ورد عنه صلى الله عليه و آله و سلم حول المهدي وظهوره وبسطه العدل والقسط.


[١]- الأنبياء: ١٠٥.
[٢]- الصف: ٦.