سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦

الروايات: ومعنى هذه الروايات أنّ الأقدار ينسخ اللَّه ما يشاء منها ويثبت منها ما يشاء، وقد يُستأنس لهذا القول بما رواه الإمام أحمد عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إن الرجل ليُحْرَمُ الرزقَ بالذنب يصيبه ولايرد القَدَرُ إلّا بالدعاء، ولايزيد في العمر إلا البر». ثم نقل عن ابن عباس: الكتاب كتابان: فكتاب يمحو اللَّه منه ما يشاء ويثبت عنده ما يشاء، وعنده أُمّ الكتاب. [١] ٧. روى السيوطي (المتوفّى ٩١١ ه) عن ابن عباس في تفسير الآية: هو الرجل يعمل الزمان بطاعة اللَّه، ثم يعود لمعصية اللَّه فيموت على ضلالة فهو الذي يمحو، والذي يثبت: الرجل يعمل بمعصية اللَّه تعالى وقد سبق له خير حتى يموت وهو في طاعة اللَّه سبحانه وتعالى. ثم نقل ما نقلناه من الدعاء عن لفيف من الصحابة والتابعين. [٢] ٨. ذكر الألوسي (المتوفّى ١٢٧٠ ه) عند تفسير الآية


[١]- ابن كثير: التفسير ٢/ ٥٢٠.
[٢]- الدر المنثور ٤/ ٦٦٠. لاحظ ما نقله في المقام من المأثورات كلّها تحكي عن تغيير التقدير بالأعمال والأفعال.