سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧

ثُمَّ قَضى‌ أَجلًا وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُون». [١]

والمراد من الأجل الأوّل، هو القابليّة الطبيعيّة لأفراد النوع الإنساني، والعمر الطبيعي لنوع الإنسان.
وأمّا الأجل المسمّى، فهو الأجل القطعي الذي لا يتجاوزه الفرد، وإليه يشير سبحانه بقوله: «فَإِذا جاءَ أَجلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُون». [٢]

نعم الأجل المسمّى كثيراً ما ينقص عن الأجل المطلق، فلو جعلنا مقدار الأجل المطلق لطبيعة الإنسان مائة وعشرين سنة، فقلّما يتّفق أن يبلغ الإنسان إلى ذلك الحدّ من العمر، فإنّ هناك موانع وعراقيل تمنعه- في العادة- من الوصول إليه.
نعم قلّما يزيد هذا الأجل على الأجل المطلق إذا توفّرت لذلك مقتضيات وقابليّات خارجة عن المتعارف تؤثّر في طول العمر وامتداده.
وعلى كلّ، فكما أنّ وجود الأجلين لا يوجب تغييراً في‌


[١]- الأنعام: ٢.
[٢]- النحل: ٦١.