سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤

وأبي وائل، وقتادة. وأُمّ الكتاب أصل الكتاب الذي أُثبتت فيه الحادثات والكائنات.
وروى أبو قلابَة عن ابن مسعود أنّه كان يقول: اللّهمّ إن كنت كتبتني في الأشقياء فامحنى من الأشقياء ...». [١] ٤. قال الرازي (المتوفّى ٠٨٦ ه): إنّ في هذه الآية قولين:
القول الأوّل: إنّها عامّة في كل شي‌ء كما يقتضيه ظاهر اللفظ، قالوا: إنّ اللَّه يمحو من الرزق ويزيد فيه، وكذا القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر، وهو مذهب عمر و ابن مسعود، والقائلون بهذا القول كانوا يدعون ويتضرّعون إلى اللَّه تعالى في أن يجعلهم سعداء لا أشقياء. وهذا التأويل رواه جابر عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
والقول الثاني: إنّ هذه الآية خاصّة في بعض الأشقياء دون البعض.
ثم قال: فإن قال قائل: ألستم تزعمون إنّ المقادير


[١]- مجمع البيان: ٦/ ٣٩٨.