أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٩٦
حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أو ليس [١] جدي أبو بكر الصديق صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أو ليس خالتي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين ؟ فقال له ابن عباس: قد ذكرت شرفا شريفا، وفخرا فاخرا، غير أنك إنما بلغت مداه ونلت سناه بنا. قال: وكيف ذاك ؟ قال: لاني أولى بمن تفخر به منك. فقال له: وإن [ ٤٢ ب ] شئت فاخرتك، إلى ما كان منك قبل أن يبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم [٢] فقال ابن الزبير [٣]: قد أنصف القارة من راماها [٤]. فقال ابن عباس: تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفرق فرقان قط إلا كان في خيرهما [٥]، فقد فارقناكم من جدي قصي [٦]، إن قلت لا كفرت وإن قلت نعم غلبت. فقال: لا، ولكن قد علم القوم أني سابق غير مسبوق، متبحبح [٧] في الشرف الانيق، بين حواري وصديق، غير طليق ولا ابن طليق. فقال ابن عباس: دسعت بجرتك [٨]، هاهنا كلام مردود من امرئ حسود، أما ما ذكرت من الاسرة فإن تكن الاسرة لك دوني فهي لك علي، وإن تكن لي دونك فهو لي عليك، والكثكث في يديك [٩]، وأما ما ذكرت من طليق
[١] في الاصل: " وأليس ".
[٢] في الاصل: إن تبعت الله ومحمدا صلى الله عليه وسلم ".
[٣] وشرح النهج، القول لابن عباس.
[٤] انظر لسان العرب عند هذا المثل.
[٥] في الاصل: " في خير منهما ".
[٦] في شرح النهج ج ٦ ص ٣٢٥ " تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ما افترقت فرقتان إلا كنت في خيرهما، فقد فارقناك من بعد قصي بن كلاب، أفنحن في فرقة الخير أم لا ! إن قلت نعم خصمت وإن قلت لا كفرت.. "
[٧] في الاصل: " متبجح ".
[٨] في شرح النهج: " دسعت بجرتك فلم تبق شيئا ".
[٩] في شرح النهج: " فإن كنت أدركت هذا الفخر بأسرتك دون أسرتنا فالفخر لك علينا، وإن كنت إنما أدركته بأسرتنا فالفخر لنا عليك والكثكث في فمك ويديك ". [ * ]