أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ١٧٠
وثمانية أسماؤهم مختلفة، يلي بعضهم السنة وبعضهم السنتين، وبعضهم العشر، وبعضهم أكثر وأقل، وآخرهم يملك أربعين سنة. قلت: وكيف علمت ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال: من الكتب التي بعث بها إلي عاملي على المغرب من كتب دانيال، قال: فقلت لجعفر بن محمد الراسبي: اقرأ علي هذا الكتاب قال: لست أقرأة على أحد من الناس فإن اردت أن تكتبه فاكتبه فكتبته من خطه. أبو محمد عبد الله بن أبي سعد قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز المدني قال: حدثني [١] محمد بن سليمان بن سليط قال: قال الخراسانيون الذين أرادوا القيام في الدعوة: لا يصلح هذا الامر إلا لرجل من هؤلاء القوم [٢] يجتمع لنا فيه ثلاث خصال: يكون أعظمهم شرفا، وأفضلهم في نفسه دينا، وأسخاهم كفا، فيكون قوم يتبعونه لشرفه وموضعه، وقوم يتبعونه لبراعة فضله ودينه، وقوم يتبعونه لجوده، فقدموا [ ٧٧ ب ] المدينة، فاتفق [٣] لهم عبد الله بن الحسن بن الحسن فانسلوا إليه متنكرين فقالوا له: إنا قوم [٤] من شيعتك وإنا خرجنا من خراسان، وبعث معنا بأموال نشتري بها لمن خلفنا حوائج، فقطع علينا، فذهبت الاموال، ولا يشبهنا في قدرنا فيمن خلفنا ألا نفعل ما أمرنا به، وإن كان ذلك من أموالنا، ووراءنا نعم عظام،
[١] انظر أنساب الاشراف ج ٣ ص ٣٢٦ - ٣٢٧، وق ١ ص ٥٦٥. وانظر العيون والحدائق ج ٣ ص ١٧٩ - ١٨٠ وروايته توازي هذا النص.
[٢] في الاصل: " لا يصلح هذا الامر من هؤلاء القوم إلا لرجل ". انظر العيون والحدائق ج ٣ ص ١٧٩.
[٣] في العيون والحدائق: " واتفق رأيهم على عبد الله.. " ج ٣ ص ١٧٩. وفي الانساب ق ١ ص ٥٦٥، ج ٣ ص ٣٢٧: " وأتوا رجلا من ولد علي بن أبي طالب فدلهم على محمد بن علي ابن عبد الله وقال: هو صاحبكم وهو أفضلنا فأقره ".
[٤] قارن بالعيون والحدائق ج ٣ ص ١٨٠. [ * ]