أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٩٥
دأب قال: تزوج عبد الله بن الزبير فاطمة [١] بنت منظور الفزارية، وكان معها في سجف [٢]، فقال لها: هل تدرين [٣] من معك في سجفك ؟ قالت: نعم عبد الله ابن الزبير. قال: ليس إلا [٤] ؟ قالت: فما تريد ؟ قال: أصبح والله من معك الغداة في سجفك من هو [ في ] [٥] قريش بمنزلة الرأس من [ ٤٢ أ ] الجسد، لابل بمنزلة العين [٦] من الرأس. قالت: أما والله لو كان بعض بني هاشم [٧] ههنا ما رضي بهذا. قال: فالطعام والشراب علي حرام إن أنا لم أحضرهم فنقول هذا الكلام بين أيديهم فلا يستطيعون له ردا، ولا له إنكارا. قالت: أما إنك لو اطعتني لم تفعل، وأنت وشأنك [٨] أعلم. فخرج إلى المسجد فإذا هو بجماعة من بني هاشم فيهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر فسلم عليهم، ثم قال: إني أحب أن تقوموا معي إلى المنزل، فلما دخل جاء بالطعام فأكلوا، فلما فرغوا قال: إني كنت قبيل [٩] مع صاحبة هذا السجف آنفا، فقلت لها كذا وكذا، فما تقول أنت يا ابن عباس ؟ قال: أقول وأنا في منزلك، وقد تحرمنا بطعامك، فإن تشأ أن نقول قلنا، وإن تشأ أن نمسك أمسكنا. قال: وما عسيت أن تقول يا ابن عباس ؟ أليس أبي
[١] في الاصل: " فاطمة بنت مسطور "، والتصحيح من شرح نهج البلاغة، وقد جاء فيه " أم عمرو ابنة منظور بن زبان الفزارية ". وانظر كذلك جمهرة أنساب العرب ص ٢٥٨.
[٢] في الاصل: " سجيف ".
[٣] في شرح نهج البلاغة: " فلما دخل بها قال لها تلك الليلة " " أتدرين من معك في حجلتك ؟ ".
[٤] في الاصل تكررت عبارة: " قال ليس إلا ". وفي شرح نهج البلاغة: " قال: ليس غير هذا ؟ ".
[٥] زيادة. وفي شرح نهج البلاغة: " قال: معك من أصبح في قريش بمنزلة الرأس في الجسد ".
[٦] في شرح نهج البلاغة: " العينين ".
[٧] في ن. م.: " بعض بني عبد مناف ".
[٨] في ن. م.: " وأنت أعلم وشأنك ".
[٩] تبدو " قبيل " مقحمة مع وجود " آنفا ". [ * ]