أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٧٥
بالجماعة والرضا والقرابة جميعا، فإن القرابة خصلة من خصال الامامة [ لا تكون الامامة ] [١] بها وحدها وأنتم تدعونها بها [٢]، ولكنا نقول: أحق قريش من بسط الناس إليه أيديهم، ونقلوا إليه [ ٣٠ ب ] أقدامهم للرغبة، وطارت أهواؤهم إليه للثقة، أو قاتل عليها بحقها فأدركها من وجهها، إن أمركم لامر تضيق به الصدور، إذا سئلتم عمن اجتمع عليه الناس من غيركم قلتم اجتمعوا على حق، وإن [٣] كانوا على الحق فقد أخرجكم الحق من دعواكم، انظروا فإن كان القوم أخذوا حقكم فاطلبوهم [٤]، وإن كانوا أخذوا حقهم فسلموا لهم، فإنه لا يسعكم [٥] إن تروا لانفسكم ما لا تراه الناس لكم. فتكلم ابن عباس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ندعي هذا الامر بحق من لولا حقه لم تقعد أنت مقعدك هذا، ونقول [٦]: كان ترك الناس أن يرضوا بنا ويجتمعوا علينا حقا ضيعوه [٧]، وحظا حرموه، وقد اجتمعوا على ذي فضل فضلوه [٨]، ولكل [٩] ذي فضل حظه من ارتفاع درجته وقرب وسيلته. فأما الذي منعنا [١٠]
[١] زيادة من عيون الاخبار.
[٢] في ن. م. " بها وحدها ".
[٣] في رواية عيون الاخبار: " فان ".
[٤] في الاصل: " فظلموكم "، وما أثبتنا رواية عيون الاخبار.
[٥] في عيون الاخبار: " لا ينفعكم ".
[٦] في الاصل " يقول " وما أثبتنا رواية عيون الاخبار.
[٧] في الاصل: " ضيعتموه " وما أثبتنا رواية عيون الاخبار.
[٨] في الاصل " فضله ". وفي عيون الاخبار " وقد اجتمعوا على ذي فضل لم يخطئ الورد والصدور ".
[٩] عبارة " ولكل ذي فضل.. وسيلته " لاترد في عيون الاخبار، ويرد محلها " لا ينقص فضل ذي فضل فضل غيره عليه. قال الله عز وجل: ويؤت كل ذي فضل فضله ".
[١٠] في الاصل: " يمنعنا "، وما أثبتنا رواية عيون الاخبار. [ * ]