أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٦٧
قصبة الانبار فأصاب بها عامل الانبار من قبل ابن هبيرة على الاستان [١] فقتله مع عدة من أصحابه، وحدر ما وجد من السفن إلى دمما [٢]. وأقبل شوال ابن سنان بعده ومعه من السفن والمعابر، فوافى بها دمما، وقد صدف قحطبة عن الانبار يؤم دما فأتاها، وتوافت إليه السفن فعبر الناس، ولم يعسكر، وعسكر في غربي [ ١٨١ أ ] الفرات لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين [ وثلاثين ] [٣] ومئة. وأقبل ابن هبيرة فعسكر بحذائه. خلع محمد بن خالد القسري وكتب قحطبة إلى أبي سلمة يخبره بعبوره الفرات، وبعث بكتابه إليه مع أبي ماجد، رجل من همدان، فلما وصل إليه الكتاب بعث إلى محمد ابن خالد القسري رسولا يقول له: قد كنت تتمنى هذا اليوم، فقد بلغته، فأظهر السواد، واخرج في مواليك وعشيرتك [ وصنائع أبيك ] [٤]، فبعث إلى مواليه وقومه وجيرته وصنائع أبيه، فاجتمع إليه منهم نحو من ألف رجل، فأخبرهم برأيه وما أجمع عليه، وأمرهم ألا يبيتوا حتى يفرغوا من سوادهم. وبعث أبو سلمة بمثل ذلك إلى طلحة بن إسحاق بن محمد بن الاشعث الكندي فتأهب، وبدره محمد بن خالد فخرج من منزله في جماعة كثيرة، ودس
[١] وهو استان العالي، كورة في غربي بغداد تشتمل على أربعة طساسيج هي الانبار وبادوريا وقطر بل ومسكن. انظر ابن خرداذبة ص ٧، ومعجم البلدان ج ١ ص ١٧١.
[٢] قرية كانت على الفرات، قرب الفلوجة الحالية. انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٤٧١.
[٣] زيادة ترد في كتاب التاريخ ص ٢٨١ ب.
[٤] زيادة من ن. م. ص ٢٨١ ب. [ * ]