أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٧٩
محمد [١]. ولما انتهى إلى مروان ما كان من إيقاع الهاشمية بعثمان بن سفيان [٢] الخارجي هاله ذلك، وإبراهيم الامام محبوس بحران، فضرب البعوث على أهل الشام وأكثف، وأشاع أنه يريد الصائفة، وعقد للوليد بن معاوية عليها، فعسكر بدابق [٣]. ثم بلغ مروان دنو الهاشمية إلى الزاب فعسكر بسلسمين [٤] وحشر أهل بيته، وقال لهم: قاتلوا عن ملككم، وكتب إلى الوليد بن معاوية في الشخوص إليه بالجنود من فرسان أهل الشام وأهل الجزيرة، وأقام يحشد يريد [٥] ينهض إلى الهاشمية، وقد أيقن بزوال ملك بني أمية حتى ظهر [ ١٨٧ أ ] أبو العباس السفاح رضي الله عنه، فإنه أول خلفاء بني العباس رضي الله عنهم أجمعين. جود إبراهيم الامام عبد الرحمن بن مالك الانصاري عن أبيه أنه سمع شيخا لهم يقول: قدم [٦] إبراهيم بن محمد علينا، بعد ما صدر من الحج، فأتته عجوز فانية من ولد الحارث بن عبد المطلب، وأنا عنده، فشكت ضنك المعيشة فقال:
[١] يضيف كتاب التاريخ ص ٢٨٤ أ، " وهو يكتب إليه: للامير عبد الرحمن بن مسلم أمير آل محمد ".
[٢] زيادة يؤيدها ما ورد في ص ٣٥٨ من هذا الكتاب. وانظر الطبري س ٣ ص ٣٨.
[٣] قرية قرب حلب. معجم البلدان ج ٢ ص ٤١٦، وابن خرداذبة ص ١٧٧.
[٤] قرية قرب حران. معجم البلدان ج ٣ ص ٢٤٠.
[٥] لعله: أن ينهض.
[٦] انظر أنساب الاشراف ج ٣ ص ٣٩١ - ٣٩٢. [ * ]