أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٢١٢
حلاله وحرامه، وأمركم [ ١٠٠ ب ] أن تتبعوا ما فيه، فاتخذوه إماما، وليكن لكم قائدا ودليلا، فعليكم به فعوه، ولا تؤثروا عليه غيره، فإنه [١] أصدق الحديث، وأحسن القصص، وأبلغ الموعظة، به هدى الله من مضى من الاولين والآخرين. واذكروا الله ذكرا كثيرا، وسبحوه بكرة وأصيلا * (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما. تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما) * [٢]، واجتنبوا قول الزور، حنفاء لله غير مشركين به، فإن الله قد بين لكم ما تأتون وما تتقون، فقال لنبي الرحمة: * (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) * [٣] الآية، وقال لنبيه: * (قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد) * [٤] الآية، أسأل الله أن يجعلنا وإياكم مهتدين غير مرتابين والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. ولما قرأوا كتابه دعوا له وعظموا [٥] أمر كتابه. ثم دفع إليهم كتابا آخر صغيرا نسخته [٦]: أما بعد، عصمنا الله وإياكم بطاعته وهدانا وإياكم سبيل الراشدين [٧]. قد كنت أعلمت إخوانكم رأيي في خداش [٨] وأمرتهم أن يبلغوكم قولي فيه، وإني أشهد الله الذي يحفظ ما تلفظ به العباد من زكي القول [ ١٠١ أ ] وخبيثه، وإني برئ من خداش وممن كان على
[١] في الاصل: " فإن ".
[٢] سورة الاحزاب، الآيتان ٤٣ و ٤٤.
[٣] سورة الاعراف، الآية ٣٣.
[٤] سورة الاعراف، الآية ٢٩.
[٥] في الاصل: " وعظموه ".
[٦] انظر كتاب التاريخ ص ٢٥٢ ب.
[٧] في ن. م.: " الرشاد " ص ٢٥٣ أ.
[٨] عن خداش، انظر الطبري س ٢ ص ١٥٨٨ وص ١٥٠١ - ١٥٠٣، الانساب ج ٣ ص ٢٤٣، المقدسي، البدء والتاريخ ج ٤ ص ٦١، ابن الاثير (ط. صادر) ج ٥ ص ١٩٦ - ٧. [ * ]