أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٦٦
أتى جلولاء، فأصاب ما كان خلف ابن هبيرة من السلاح والاطعمة والاعلاف وثقل [١] المتاع، فحرق ما ثقل عليه منه وحمل ما خف عليه وأرسل ذلك إلى عسكره. ووجه خيوله إلى أهل عسكر ابن هبيرة، وطمع [ ١٨٠ ب ] في أن يصيب منهم غرة أو شذاذا [٢] لم يلحقوا به، فوجد القوم قد مضوا وتحصنوا في الدسكرة، فانصرف إلى عسكره [٣] حتى عبر جميع أصحابه، وأظهر [٤] أنه يريد المدائن إذ انتشر ذلك عنه، وحملته عيون ابن هبيرة، [ ثم ] [٥] شخص يؤم دجلة، ووجد عدة من الهمدانيين يهيؤون له المعابر، فانتهى إلى دجلة، وقد جمع له الهمدانيون عدة من السفن [٦]، فتلقاه أبو أمية التغلبي بعدة من المعابر، فعبر إلى أوانا [٧]. وبلغ ذلك ابن هبيرة فبادر إلى جسر المدائن فعبر عليه، ووجه ابنه داود فنزل البردان [٨]. وأقبل ابن هبيرة يريد لقاء قحطبة قبل أن يعبر الفرات، وقد قيل له: دارك الرجل فما يريد إلا الكوفة، فأقبل نحوه مبادرا ليلقاه. ومضى قحطبة مسرعا نحو الانبار [٩]، حتى إذا أشرف عليها تلقاه شوال [١٠] بن سنان الانصاري في نحو من مئتي رجل، ففرض له ولمن معه، ووجه إلى أعالي الانبار بحدر السفن، ووجه خازم بن خزيمة إلى
[١] في الاصل: " نقل ".
[٢] في الاصل " شدادا " والتصويب من كتاب التاريخ ص ٢٨١ ب.
[٣] يضيف ن. م. " ونزل على تل عكبرا وأقام حتى عبر.. ".
[٤] في الاصل: " ظهر " والتصويب من المصدر السابق.
[٥] زيادة من ن. م. ص ٢٨١ ب.
[٦] انظر الطبري س ٣ ص ١٢ - ١٣.
[٧] معجم البلدان ج ١ ص ٢٧٤.
[٨] ن. م. ج ١ ص ٣٧٥.
[٩] ن. م. ج ١ ص ٢٥٧، " E. I. nd Ed ٢. " ANBAR
[١٠] في الاصل: " شواك " وجاء بعدئذ باسم " شوال " فأثرناه. [ * ]