أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٦٩
فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن (يعني يتوضأن) [١] [٢] فأتوهن من حيث أمركم الله) * [٣]، فقلت له: إن دنت بهذا التأويل كفرت إنما عنى الله حتى يطهرن من الدم فإذا تطهرن، يعني بالماء، فأتوهن من حيث أمركم الله طاهرات غير حيض. فقال معاوية: إن قريشا تغتبط بك، لا بل جميع العرب، لا بل أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولولا خفتك مع علي لعطفتني عليك العواطف. فقال في ذلك أيمن بن خريم الاسدي [٤] وكان شاعر بني أسد: [ ٢٧ ب ] ما كان يعلم هذا العلم من أحد * بعد النبي سوى الحبر ابن عباس يستنبط العلم غضا من معادنه * هذا اليقين وما بالحق من باس دينوا بقول ابن عباس وحكمته * إن المنافي منكم عالم الناس كالقطب قطب الرحا في كل حادثة * ام اللحام فمنه موضع الفاس منذا يفرج عنكم كل معضلة * إن صار رمسا مقيما بين أرماس قال [٥]: استأذن ابن عباس على معاوية فأذن له، فلما بصر به قال لسعيد ابن العاص: لاسألن ابن عباس عن مسائل يعيا بها، وقد اختلفت فيها [٦] بطون
[١] في الاصل: " توضأن ".
[٢] لم ترد في النص.
[٣] سورة البقرة، الآية ٢٢٢.
[٤] أيمن بن خريم بن فاتك الاسدي. انظر ترجمته في الشعر والشعراء (دار الثقافة - بيروت ١٩٦٤) ج ٢ ص ٤٥٣، والاغاني (دار الثقافة) ج ٢٠ ص ٢٦٩.
[٥] روى المسعودي هذا الخبر في مروج الذهب ج ٣ ص ١٢١ - ١٢٥ وبين الروايتين اختلاف في كثير من الالفاظ والتعابير.
[٦] في الاصل: " فيه ". [ * ]