أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٨٦
قائما يصلي على طنفسة رحل [١] مثنية، فقلت: أرسلني أبي يسألكم لاي شئ اجتمعتم، فقال عبد الله بن حسن: اجتمعنا لنبايع للمهدي محمد بن عبد الله بن حسن. قال: فإنا على ذلك إذ دخل داخل فألقم إذن إبراهيم بن محمد ابن علي فساره مليا، فأقبل عليهم إبراهيم فقال: لا أرى، أبا محمد [٢]، جعفر ابن محمد بن علي [٣] [ ١٩٠ ب ] حضر، ولا أرى وجوه شيعتكم، فلو انصرفنا في هذا العام واجتمعنا قابلا. ثم نهض قائما وقمنا معه، وإذا الذي ساره قال له: أتبايع هذا الفتى وشيعتك [٤] بخراسان يدعون إليك ! قال: وأرسل إليهم عبد الواحد بن سليمان: إن كنتم تريدون شيئا خليتكم والذي تريدون. قال: فلما استيأس ابن حسن من إبراهيم كتب إلى مروان: إني برئ من إبراهيم ابن محمد وما أحدث. عمر بن شبة قال: حدثني يعقوب بن القاسم الطلحي قال: حدثني حسين بن حسين الجعفي قال: حدثني المغيرة بن رميل العنبري قال: كنت عند مروان، فخرجت من عنده وركبت البريد إلى مصر، فدخلت حمام دمشق فإذا رجل في الحمام - ذكر من جماله - معه ابنان له، فقال لي: ممن أنت ؟ فأخبرته أني أقبلت من الجزيرة، قال: وكيف تركت الناس ؟ كيف علمك بالخليفة ؟ قلت: أخبر الناس به، كنت نديمه قبل الخلافة وعامله فيها. قال: أفلك علم بخراسان ؟ قلت: أعلم الناس بها، أقمت بها أسيرا سنين، وأميرا أربع سنين، بها الناس وجمجمة العرب وفرسانها.
[١] في الاصل: " رجل " ولعل ما أثبتناه هو الصواب.
[٢] في الاصل " أبا محمد وجعفر.. "، والمخاطب هو عبد الله بن الحسن، وكنيته أبو محمد. الطبري - المنتخب من ذيل المذيل س ٤ ص ٢٥٠٦.
[٣] في الاصل: " عمر " والمقصود الامام جعفر الصادق.
[٤] في الاصل: " وقد شيعتك ". [ * ]