أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ١٧
إلى هذا الكتاب في المؤلفات التالية، مع أننا نرى بعض الشبه أحيانا. فابن أبي الحديد يورد معلومات تماثل ما أورده كتابنا دون أن يذكر مصدره [١]. والذهبي يورد نص عبارة كتابنا عن صلة أبي هاشم بمحمد بن علي [٢]. وقد عثرنا على إشارتين في التواريخ لابن النطاح. فالطبري روى عنه رواية أسطورية عن بناء بغداد [٣]. والازدي ينسب إليه رواية عن أصل أبي مسلم [٤] ولكنها لا ترد في كتابنا. أما الاخبار الكثيرة الواردة في الاغاني برواية ابن النطاح [٥] فهي أدبية ولا تتصل بموضوع الكتاب هذا، ومع ذلك فإن أبا الفرج الاصفهاني لا يشير إلى أي من مؤلفات ابن النطاح [٦]، ولعل ابن النطاح روى أخبارا كثيرة خارج نطاق هذه المؤلفات. ٧ - إن ميول المؤلف عباسية واضحة، ولكن الكتاب لا يمثل النظرة العباسية في فترة كتابته، بل يعطي النظرة العباسية في الفترة الاولى لدولتهم وخاصة ما قبل أيام المهدي. وربما كان هذا سبب إغفال الحديث عن خداش الداعية العباسي الذي يمثل خط الغلو في خراسان، والتوسع في أخبار تنكر محمد بن علي العباسي له بعد مقتله وجهوده في معالجة إثارة المربكة في خراسان. وقد يقال إن المؤلف أشار إلى التغيير الذي أحدثه المهدي وهو نسبة الامامة العباسية إلى العباس بن عبد المطلب والتخلي عن نسبتها إلى العهد من ابي هاشم كما كان الحال قبله، ولكنها إشارة عابرة. كما أن المؤلف نسب للعباس التبكير في
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (القاهرة ١٣٢٩) ج ٢ ص ٢١١، ٢١٢.
[٢] الذهبي - دول الاسلام ج ٤ ص ٢٠ - ٢١، قارن صفحة ٢٠٦ - ٢٠٧ من هذا الكتاب.
[٣] الطبري س ٣ ص ٢٧٦. انظر أيضا س ٣ ص ٥٥١، ٥٥٢، ٥٥٦، ٥٦٠.
[٤] الازدي - تاريخ الموصل ج ٢ ص ١٢١.
[٥] انظر ٣٢١. F. Sezgin , op. cit. p وفهارس أجزاء الاغاني، ط. دار الكتب.
[٦] انظر ابن النديم ص ١٠٧. [ * ]