أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٣٧
وبلغ أبا سلمة ما دبر ابن هبيرة [١] في ابن ضبارة وما صنع مروان فيمن وجه من الجنود، فكتب إلى أبي مسلم يخبره بذلك، وأن يسرب الجنود إلى [٢] قحطبة [٣] وكتب أبو سلمة إلى قحطبة يأمره بالتأني حتى يستكشف أمره، وبعث بكتابه إليه مع أشيم بن دعيم المسلي، فقدم الري، فألفى قحطبة قد أراد الخروج وأن يتقدم، فلما قرأ كتاب أبي سلمة أقام بالري حتى قدمت الجنود إلى قحطبة قائدا في اثر قائد حتى سرب إليه أحد عشر قائدا في نحو من عشرة آلاف رجل. وأراد أبو مسلم أن يكون ردءا لقحطبة ومن [٤] معه وأن يقرب من مغاثهم إن نكبوا مع ما أحب من تنحية علي بن الكرماني عن مرو وبلاد قومه لما هم به من قتله وقتل أصحابه، فسار [ ١٦٥ ب ] أبو مسلم من مرو إلى نيسابور [٥] في زهاء أربعين الف رجل ومعه علي بن الكرماني، يصلي أبو مسلم خلفه ولا يقطع أمرا دون عرضه عليه ورضاه به. ووجه أبو مسلم على مقدمته العلاء بن حريث الخزاعي، فلما قدم سرخس أمر العلاء أن يقيم بها، واستعمله عليها، وجعل مكانه على مقدمته أبا سعيد بن معاوية ابن يزيد بن المهلب، فقدم أبو مسلم نيسابور في صفر سنة إحدى وثلاثين
[١] في كتاب التاريخ ص ٢٧٥ ب محل عبارة " في ابن ضبارة.. وجه من الجنود " ما يلي: " وهو أن يدخل عامر بن ضبارة مع داود بن يزيد بن هبيرة طريق سجستان إلى خراسان ونباتة بن حنظلة من طريق قومس، وابن هبيرة يدخل بنفسه من طريق طبس فيطيفوا بالهاشمية من الجوانب فيقتلعوهم ".
[٢] في الاصل: " وإن يسرب إليه الجنود إلى قحطبة ".
[٣] يضيف ن. م. ص ٢٧٥ ب " فإن خيول بني أمية تكاد تحيط بقحطبة يمنة ويسرة من جهة فارس وشهرزور ".
[٤] ن. م. ص ٢٧٥ ب. " بمن ".
[٥] انظر الطبري س ٣ ص ٣. [ * ]