أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٧
في معاوية خصلة تحل بها له الخلافة [١]. فإن تقذف بحقك على باطله تدرك حاجتك فيه [٢]، وإن تطمع [٣] باطله في حقك يدرك حاجته فيك [٤]. إذا أنت لقيت عمرا فأعلمه أن معاوية طليق الاسلام، وأن أباه لعين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه ادعى الخلافة على غير مشورة [٥]، فإن صدقك، فعجل خلعه، وإن كذبك فقد حرم عليك كلامه، فإن زعم أن عمر وعثمان استعملاه فقد صدق. استعمله عمر، وعمر [٦] الوالي عليه بمنزلة الطبيب من المريض يحميه ما يشتهي، ويوجره [٧] ما يكره، واستعمله عثمان برأي عمر وما أكثر من استعملا لم يدعوا [٨] ما ادعى معاوية، واعلم أن كل شئ يسرك من عمرو فينا فلما [٩] يسوءك أكثر، ومهما نسبت من شئ فلا تنسين (١٠) أن الذين بايعوا عليا هم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بويعوا عليه (١١). وقال: قال ابن عباس لعلي رحمة الله عليهما ورضي عنهما: اجعلني السفير بينك وبين معاوية في الحكمين، فو الله لافتلن حبلا لا ينقطع وسطه، ولا ينبت طرفاه. قال علي: لست من كيدك وكيد [ ١٠ ب ] معاوية في شئ، والله لا أعطيه إلا السيف حتى يدخل في الحق. قال ابن عباس:
[١] في شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٤٦: " وليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة ".
[٢] في ن. م. " منه ".
[٣] في ن. م.: " وإن يطمع باطله ".
[٤] في ن. م.: " منك ".
[٥] في ن. م.: " وإنه يدعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة ".
[٦] في ن. م.: " وهو ".
[٧] في الاصل: " يؤخره " والتصويب من شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٤٦.
[٨] في ن. م.: " ممن لم يدع الخلافة ".
[٩] في الاصل: " قلما ". وفي شرح النهج " واعلم أن لعمرو مع كل شئ يسرك خبيثا يسوءك ". ١٠ انظر مروج الذهب ج ٤ ص ٣٩١. (١١) انظر رواية أخرى للخبر في شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٤٦. [ * ]