أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٧٧
أشفع لك بها يوم القيامة، ولم [١] يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقول إلا ما يكون منه على علم، وليس ذلك لاحد من الناس لان الله يقول * (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن، ولا الذين يموتون وهم كفار) * [٢].. إلى آخر الآية، ثم سكت، فقال بواس [٣] بن شبيب الفزاري وكان من وجوه قيس عيلان: معاوي قد منيت بذي مطال * عظيم القدر يحمل ما يقول رمى فاصاب مقتلك ابن هند * ومرمي ابن عباس قتيل ويثني بعد أسهمه بوطئ * منافي ووطؤهم ثقيل جهلت جوابه فيكون عذرا * يقال له من الجهل الجهول ألم تعلم بأن له جوابا * ثقيلا لا ينوء به الفيول [ ٣١ ب ] وعلما تقصر العلياء عنه * يخال به إذا فاض السيول فلو خفت الجواب كففت عنه * وهذا ما تضمنه العقول نجوت ولم يكن [٤] بين المخازي * وبين ظهورها إلا قليل فأولى ثم أولى ثم أولى * ثلاثا إن أمركم جليل فلا تهج ابن عباس مجيبا * فإن لسانه سيف صقيل [٥] قال: وفد معاوية [٦] بن عبد الله بن جعفر وعبد الله بن العباس على
[١] عبارة " ولم يكن رسول الله.. على علم " ليست في عيون الاخبار.
[٢] سورة النساء، الآية ١٨. هنا تنتهي رواية عيون الاخبار.
[٣] كذا في الاصل.
[٤] في الاصل: تكن.
[٥] انظر ص ٥٦ من هذا الكتاب.
[٦] انظر في شرح نهج البلاغة ج ٦ ص ٢٩٥ ملاحاة بين معاوية وعبد الله بن جعفر. [ * ]