أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٤٥
فولى هاربا وسقطت راية كانت في يده فتناولها أبو الاسد الاعمش فكان مع شراحيل فرفعها منكوسة. قال القاسم، كاتب عامر: اعتور عجرة أسد [١] بن المرزبان وسالم صاحب لواء عامر فطعناه جميعا وجعل الهزبر يرتجز ويقول: لتجدني بالامير برا * وبالقناة مدعسا مكرا إذا عطيف الاسدي فرا * جاءوا يجرون البنود جرا صهب السبال يبتغون الشرا [ ١٦٩ ب ] قال: وبينا هم كذلك إذ صاح صائح، وقد رفعت راية عجرة منكوسة: قتل ابن ضبارة، فارفض القوم ووقفوا غير بعيد. وصاح صائح: القوا [٢] الفسطاط، فلما ألقي استحقت الهزيمة [٣]، فولى القوم جميعا منهزمين إلى جي [٤]، أنتهب من قدر على الانتهاب [٥] من أهل الشام العسكر، وأصابوا مالا كان مع ابن ضبارة لجنده فتمزقوه. وأتي قحطبة برأس ابن ضبارة فقال العكي: لله بلادك أي مسعر حرب وكريم كنت، وإن كنت على ضلال، مثلك فلتلد النساء لا [٦] كنصر بن سيار منتقلا من حجر إلى حجر حتى قتله الله غما.
[١] في الاصل: " وأسد "، والواو زائدة.
[٢] في الاصل: " ألفوا " و " الفى "، والتصويب من كتاب التاريخ ص ٢٧٧ ب.
[٣] انظر أنساب الاشراف ج ٣ ص ٤٠٧.
[٤] جي: اسم مدينة أصبهان القديم، فتوح البلدان (ط. دي خويه) ص ٣٨٤. ويقول اليعقوبي البلدان (ط. دي خويه ص ٢٠٧) " ولاصبهان مدينتان يقال لاحداهما جي والمدينة الاخرى يقال لها اليهودية ". ويذكر ابن رسته رستاق جي بين رساتيق أصبهان ويقول عنه " وهو القصبه وبه مدينتها وأسواقها ومجمع أهلها "، ص ١٥٢.
[٥] في كتاب التاريخ ص ٢٧٧ ب " على انتهابه ".
[٦] في الاصل: " الا " والتصويب من المصدر السابق ص ٢٧٨ أ. [ * ]