أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٢٠٦
طاعتنا من زبر الحديد، أسماؤهم الكنى، وأنسابهم القرى، يقدمهم النصر، ويحوطهم العز، فاله عن غير أهل خراسان، فإنه ليس لكم بغيرها دعوة ولا من غير أهلها مجيب. ومن كلامه في هذا الجنس أنه قال [١] لرجال الدعوة حين أراد توجيههم: أما الكوفة وسوادها فهناك شيعة [٢] علي وولده، وأما البصرة وسوادها فعثمانية تدين بالكف وتقول: كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل، وأما الجزيرة فحرورية مارقة واعراب كأعلاج ومسلمون [٣] في أخلاق [ ٩٧ أ ] النصاري، وأما أهل الشام فليس يعرفون إلا آل أبي سفيان وطاعة بني مروان، وعداوة لنا راسخة، وجهلا متراكبا [٤]، وأما أهل مكة والمدينة فقد غلب عليهم [٥] أبو بكر وعمر، ولكن عليكم بخراسان [٦] فإن هناك العدد الكثير والجلد الظاهر، وهناك صدور سالمة [٧] وقلوب فارغة لم تتقسمها الاهواء ولم تتوزعها النحل [٨]، ولم تشغلها ديانة، ولم يقدح فيها
[١] ترد هذه الوصية بصيغة مماثلة في مختصر كتاب البلدان لابن الفقيه الهمداني (ط. دي خويه، ليدن ١٨٨٥ م) ص ٣١٥ وترد مع بعض الاختلاف في شرح نهج البلاغة (ط. البابي) ج ٣ ص ٤٨٩.
[٢] في البلدان " فشيعة " بدل " فهناك شيعة ".
[٣] في الاصل: " مسلمين ".
[٤] في البلدان " وعداوة راسخة وجهل متراكم ".
[٥] في ن. م. " عليهما ".
[٦] في ن. م. " بأهل خراسان ".
[٧] ن. م. " سليمة ".
[٨] في ن. م. " لم يتوزعها الدغل ". كما أن العبارات التالية " ولم تشغلها.. (إلى).. يتمنون الفرج ويؤملون " لا ترد فيه، وهذا يشير إلى إضافات مبكرة إلى ما يسمى بوصية محمد بن علي. انظر أيضا المقدسي - البدء والتاريخ ج ٤ ص ٥٨، والبلاذري أنساب الاشراف ج ٣ ص ٢٣٦ - ٧، والجاحظ مناقب الترك، في رسائل الجاحظ (تحقيق عبد السلام هارون) ج ١ ص ١٦ - ١٧. [ * ]