أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٥٤
آلاف رجل قتلوا صبرا، وفيهم أبو كامل الغادر، ولم يعط بيده بل قاتل حتى قتل، وفيهم ولد نصر بن سيار [١]. وكان فتح نهاوند يوم الاثنين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين ومئة. وكتب قحطبة إلى أبي مسلم بفتح نهاوند، وبعث إليه بالرؤوس، فلما أتاه ذلك أقدم على ابني الكرماني فقتلهما، فلما أتى قحطبة الخبر بذلك تمثل: [ ١٧٤ ب ] لنا يوم وللكروان يوم * تطير اليائسات [٢] وما نطير وقد كان ابن هبيرة وجه عبيد الله بن العباس الكندي في عشرين ألف رجل من أهل الشام وأهل العراق على مقدمته، فسار حتى نزل حلوان [٣]. ثم كتب إليه ابن هبيرة يأمره بالمسير فيمن معه إلى نهاوند ليغيث من بها، فسار حتى انتهى إلى الطريق [ فلما بلغ إلى طزر ] [٤] بلغه قتل ابن ضبارة ونزول قحطبة نهاوند، فأقام، وكتب إلى ابن هبيرة يخبره بذلك، فكتب إليه يأمره بالانصراف إلى حلوان، فانصرف إليها كالفل [٥]، وأقام بها حتى أتاه فتح نهاوند. فكتب إليه ابن هبيرة أن ينصرف إلى خانقين، فانصرف وخلف خليفته بها، ثم كتب إليه ابن هبيرة أن ينصرف إلى براز الروز [٦]، فانصرف
[١] في أنساب الاشراف ج ٣ ص ٤٠٨ " وقال قوم كان بنو نصر بن سيار بها (أي نهاوند) فقتلهم، والثبت أنهم قتلوا بأصبهان ". وفي كتاب التاريخ ٢٧٩ أ " وفيهم ولد نصر بن سيار فقتل ".
[٢] في كتاب التاريخ ص ٢٧٩ أ " البائسات ".
[٣] انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٢٩٠، الاصطخري المسالك والممالك ص ٦١، اليعقوبي ص ٢٧١.
[٤] في الاصل بياض، والزيادة من كتاب التاريخ ص ٢٧٩ أ.
[٥] في الاصل: " العل "، والفل المنهزم.
[٦] في الاصل: " براذ الروذ ". انظر تاريخ خليفة بن خياط ص ٤٢١، معجم البلدان ج ٤ ص ٣١٤، ابن خرداذبه ص ٤١، قدامه الخراج ص ٢٣٥ وتسمى الآن بلدروز (العراق). وهي على خط طول ٣٢ ٤٣ شمال وخط عرض ٤. ٤٥ شرق. [ * ]