أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ١٣٩
الاذى، فطلقها، فتزوجها علي بن عبد الله فضربه الوليد، وقال: إنما تتزوج بأمهات أولاد الخلفاء لتضع منهم [١]، لان مروان بن الحكم إنما تزوج بأم خالد بن يزيد بن معاوية ليضع منه. فقال علي بن عبد الله: إنما أرادت الخروج من هذا البلد، وأنا ابن عمها، فتزوجتها لاكون لها محرما [٢]. وأما ضربه إياه في المرة الثانية، فإنه يروى أنه ضربه بالسوط [٣]، وحمل على بعير يدار به، ووجهه مما يلي الذنب، وصائح يصيح عليه: هذا علي بن عبد الله الكذاب. قال: فدنا منه رجل فقال: ما هذا الذي نسبوك فيه إلى الكذب ؟ قال بلغهم قولي: إن هذا [ ٦٢ ب ] الامر سيكون في ولدي، والله ليكونن فيهم حتى يملكهم عبيدهم الصغار العيون، العراض الوجوه [٤] الذين كأن وجوههم المجان المطرقة. ومن أخباره مع سليمان بن عبد الملك وهشام وروي أن علي بن عبد الله دخل على سليمان [٥] بن عبد الملك ومعه ابنا ابنه الخليفتان أبو العباس وأبو جعفر، ويقال إنه دخل على هشام، فأوسع له على سريره وسأله عن حاجته فقال: ثلاثون ألف درهم علي دين فأمر
[١] في كتاب التاريخ " لتضع من أمر الخلافة ".
[٢] في الكامل: " مخرجا ".
[٣] انظر الكامل ج ٢ ص ٢١٨ والرواية عن أبي عبد الله محمد بن شجاع البلخي.
[٤] انظر كتاب التاريخ ص ٢٤٤ أ - ب.
[٥] يخطئ المبرد هذه الرواية ويرى أن الحادث كان في أيام هشام، وهو على صواب. انظر الكامل ج ٢ ص ٢١٩. [ * ]