أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٢٤٧
تزل بنو عبد المطلب يتيمنون [١] بالسواد مذ ذاك. فأخبرنا عمرو بن شبيب، قال: لما قدم أبو هاشم تلك القدمة قدم ومعه راية سوداء فأخرجها إلينا فاستوحشنا منها فقلنا له: ما أردت إلى السواد ؟ قال: إن عز هذه الدولة فيه، ولا تزال دعوة بني هاشم عزيزة ما لبس السواد أهلها، وقد كانت الانصار لما أصابت قريش ومن كان معها [٢] [٣] اصابت من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم أحد، سودوا الثياب كما تصنع العرب [ ١١٨ ب ] في ثيابها عند المصائب، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: ليس هذا أوان هذا وسيأتي على أمتك زمان يلبسونه ويكون عزهم فيه. وسئل عن الرايات السود فقال للايمان [٤] أثبت في قلوب أهلها من زبر الحديد. قال عمرو: فقال أبو هاشم: قد تتابعت على آل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصائب لا ينكر معها لاشياعهم لباس السواد حتى يدركوا بثأرهم [٥]. رجع الحديث إلى ذكر أبي سلمة وقدم أبو سلمة خراسان فقال بعضهم: وأبو مسلم يومئذ معه خادم له، فبدأ بجرجان فدفع راية [ سوداء ] [٦] إلى أبي عون، وهو يومئذ
[١] في الاصل: " ينتميون ".
[٢] في الاصل: " معهما ".
[٣] زيادة. ويبدو أن الناسخ جمع بين " معها " و " ما ".
[٤] في الاصل: " لا الايمان ".
[٥] هكذا والصواب: " يدركوا ثأرهم ".
[٦] زيادة من كتاب التاريخ ص ٢٥٧ ب. [ * ]