أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٩١
ويقال: كان إبراهيم الامام تقدم إلى أبي مسلم وإلى النقباء الاثني عشر في كتمان اسمه، تخوفا من مروان بن محمد، فقال مروان: كيف لي بأن أعرف اسم هذا الذي شيعته بخراسان ؟ فقال له رجل من ورائه: أنا أتعرف لك ذلك يا أمير المؤمنين ! فشخص حتى صار إلى عسكر قحطبة، فلما دخل [١] قحطبة جرجان، وانهزم عنها نباتة بن حنظلة [٢]، جاء الرجل إلى قحطبة فسلم عليه بالامرة ثم قال له: جئت أبايعك. قال له قحطبة: بايع. قال الرجل: لمن أبايع ؟ قال: للرضا من آل محمد. قال الرجل: هذه بيعة مجهولة لا يصح بها [٣] عقد. قال قحطبة: وكيف ؟ قال: أرأيت إذا أخذ أهل كل بلد رجلا من آل محمد [٤] وقالوا: الرضا في أيدينا [٥] لمن تكون [٦] بيعتي منهم ؟ فزجره وقال بايع. فقال الرجل: ما كنت لابايع إلا لمن أعرف اسمه. فاستشرف الجند هذا القول، فخاف قحطبة على نفسه وأن تفسد قلوب الجند، فقال قحطبة: بايع لابراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وهو [٧] بالشراة، فأوصل خبره إلى مروان [٨]، فأخذ إبراهيم فحمل إلى حران. وقال محمد بن حبيب: كان سبب قتل إبراهيم وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز أن نصر بن سيار كتب إلى مروان بخروج أبي مسلم وكثرة من
[١] في الاصل " رأى ". انظر كتاب التاريخ ٢٨٥ ب.
[٢] في الاصل: " حنظلة بن نباته " وهو سهو. انظر ص ٣٢٨ من هذا الكتاب والطبري س ٢ ص ٢٠٠٣.
[٣] في كتاب التاريخ ص ٢٨٥ ب " معها ".
[٤] يضيف ن. م. " وسموه الرضا " ص ٢٨٥ ب.
[٥] في ن. م. " وقالوا: الرضا معنا وفينا ".
[٦] في الاصل: " تكن " والتصويب من كتاب التاريخ ص ٢٨٥ ب.
[٧] يضيف ن. م. " وهو إذ ذاك " ص ٢٨٥ ب.
[٨] في ن. م. " فرجع إلى حران وأخبر مروان " ٢٨٥ ب. [ * ]