أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٩٩
[ دنيا ] [١] أم طالب علم ؟ فبلغ الخبر [٢] الطفيل فقال أبياته. ولما قام [٣] عبد الله بن الزبير بمكة واشتد أمره فيها، وذلك لما هلك يزيد بن معاوية ووقعت الفتن. أقبل محمد بن علي بن الحنفية وعبد الله بن عباس بعد وقعة الحرة حتى أتيا مكة فعاذا بها، واعتزلا الفتنة. فدعاهما عبد الله بن الزبير إلى بيعته، فقال له محمدو عبد الله: إنا لا نبايع إلا من اجتمعت عليه الامة، فإذا اجتمعت عليك الامة بايعناك وكنا أمة من الناس. فأبى عبد الله بن الزبير أن يتركهما حتى يبايعا فأبيا أن يبايعا حتى تجتمع الامة عليه بالبيعة، فأخذهما عبد الله فطرحهما في حجرة زمزم، ثم قال: والله لا خرجتما حتى تبايعا فأبيا فحلف لئن لم يبايعا إلى ذلك الاجل ليحرقنهما بالنار، فلما رأى عبد الله بن عباس ومحمد بن [ ٤٤ أ ] علي ذلك كتبا إلى المختار بن [٤] عبيد يستغيثان به ويخبر انه بالذي قد نكبهما ابن الزبير، وبعثا في ذلك أربعة نفر: الطفيل بن عامر ومحمد بن بشير [٥] وأبا المعتمر وهاني بن قيس الهمداني، فقال لهم محمد بن علي: اكتموا الخبر، واخفوا نفوسكم، وأجلهم محمد بن علي ثلاثة عشر يوما ذاهبين وثلاثة عشر يوما جائين. وقد كان عبد الله بن الزبير بعث عليهما، وهما بزمزم، حرسا لا يدعون أحدا يدخل عليهما، ولا يدعون واحدا منهما يخرج، وأخذ ما وجد لمحمد بن علي من مال بالمدينة، ومنع الناس أن يكلموه، وأن يدخلوا عليه.
[١] في الاصل بياض، وأثبتنا " دنيا " من ص ٣٢ من هذا الكتاب.
[٢] زيادة.
[٣] انظر الخبر في أنساب الاشراف (القاهرة) ج ٣ ص ١٨٩ وما بعدها، (اسطنبول) ق ١ ص ٥٢٠ وما بعدها، مع بعض الاختلاف والتقديم والتأخير في السرد.
[٤] زيادة.
[٥] في أنساب الاشراف ج ٣ ص ١٩١ (القاهرة)، ق ١ ص ٥٢١ (اسطنبول): محمد بن بشر. [ * ]