أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٩٤
في حظوظ وجدهم في جدود فأسقط الله حظهم وأدحض جدهم، وأخذ علمهم من كان أولى بذلك منهم، حتى خرجوا عليه خروج اللصوص، فنالوا منه غرة فقتلوه، ثم قتلهم الله بعد ذلك كل قتلة، وفرقهم تحت بطون الكواكب. فقال ابن عباس: على رسلك أيها القائل في [ ٤١ ب ] أبي بكر وعمر وعثمان، والله ما أنكرنا متقدم من تقدم منهم وان كانوا خيرا فما نألو أن نقول [١]، ولو تقدم متأخر لكان أهله. ولو لا أنك تذكر حظ غيرك وشرفه لعرفت كيف أجيبك، ولو أن من أولئك متكلما لاخبرته عني وعنه خبر حاضر عن حاضر، لاخبر غائب عن غائب، ولكن ما أنت وما لا عليك ولا لك ؟ أقصر على حظ نفسك فإنه لك، وإن أحدا لن ينازعك، إني وإياك من الاولين بمنزلة، وإن الثالث لي دونك، فتيم لتيم، وعدي لعدي، وأمية لامية [٢]، وإن يك في أسد [٣] شئ فهو لك، والله لانا أقرب بك عهدا [ وأبيض عندك يدا ] [٤] ممن أمسيت تظن [٥] هذا عنده، وما أخلق ثوب صفية بعد [٦]. العنزي [٧] قال: حدثنا علي بن الحسين (٨) البراء قال: حدثني عمي عبد الله ابن محمد بن مسروق قال: حدثني أبو عبد الله الجحدري حمدان بن بانة عن ابن
[١] الاصل: " وإن كانوا خيرا مما نالوا أن يقول ".
[٢] انظر شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ١٣٢.
[٣] في شرح نهج البلاغة: أسد بن عبد العزى.
[٤] في الاصل: " فأبيض عندك "، وما أثبتنا رواية شرح نهج البلاغة، والتتمة هي: " وأوفر عندك نعمة ممن أمسيت تظن أنك تصول به علينا ".
[٥] في الاصل: " يظن ".
[٦] في الاصل: " وما أخلقت.. بعده "، والتصويب من شرح نهج البلاغة.
[٧] انظر هذا الخبر في شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ٣٢٤ - ٣٢٧، وفيه بعض الاختلاف عما ورد هنا. ٨ زيادة. [ * ]