أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٧٠
قريش وأشراف العرب. فقال سعيد: مهلا يا أمير المؤمنين ! فليس ابن عباس يعيا بمسائلك. فلما جلس قال له معاوية: يا ابن عباس ! ما تقول في أبي بكر ؟ [ قال ] [١]: كان والله للقرآن تاليا، وللشر قاليا، وعن المين نابيا، وعن المنكر ناهيا، وعن الفحشاء ساهيا، وبدين [٢] الله عارفا، ومن الله خائفا، وعن الموبقات صادقا، وعن المحارم جانفا [٣]، فيخال [٤] قلبه الدهر واجفا وبالليل قائما، وبالنهار صائما، ومن دنياه سالما، وعلى عدل البرية عازما، وفي كل الامور جازما، وبالمعروف آمرا، وعليه صابرا، وعن المهلكات [٥] زاجرا، وبنور الله ناظرا، ولنفسه في المصالح قاهرا، [ ٢٨ أ ] فاق أصحابه ورعا وكفافا، وقناعة وعفافا، وسادهم زهدا وأمانة [٦]، وبرا وحياطة، فأعقب الله من طعن فيه الشقاق إلى يوم التلاق [٧]. قال: فما تقول في عمر ؟ قال: رحم الله أبا حفص، كان والله حليف الاسلام، وأبا [٨] الايتام، ومحل الايمان، ومنتهى الاحسان، وملاذ [٩] الضعفاء ومعقل الحنفاء، وكان للحق حصنا، وللناس عونا، قام بأمر [١٠] الله صابرا
[١] في الاصل بياض وما أثبتا من مروج الذهب وقد جاء فيه: " قال: رحم الله أبا بكر ".
[٢] في مروج الذهب: " وبذنبه عارفا ".
[٣] في الاصل " جايفا ".
[٤] في الاصل: " فيحال ".
[٥] في مروج الذهب: " ومن الشبهات ".
[٦] في مروج الذهب ج ٥ ص ١٢١ " وعفافا ".
[٧] ن. م. " فغضب الله على من أبغضه وطعن عليه ".
[٨] في الاصل: " أب "، وفي مروج الذهب ج ٥ ص ١٢٢ " مأوى ".
[٩] في مروج الذهب " وكهف ".
[١٠] ن. م. " بحق ". [ * ]