أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٦٧
بهن. فأجابه ابن عباس: أما الشئ فالماء، قال الله عز وجل: * (وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون) * [١]، وأما لا شئ فالدنيا تبيد وتفنى، وأما [ ٢٦ أ ] الدين الذي لا يقبل الله غيره من أحد فهو: " لا إله إلا الله "، وأما مفتاح الصلاة: " فالله أكبر "، وأما غرس الجنة: " فلا حول ولا قوة إلا بالله "، وأما صلاة كل شئ: " فسبحان الله وبحمده "، وأما الاربعة الذين فيهم الروح لم يركضوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء: فآدم وحواء وعصا موسى والكبش الذي فدى الله به إسماعيل، وأما الرجل الذي لا أب له: فعيسى بن مريم، وأما الرجل الذي لا قوم له: فآدم، وأما القبر الذي جرى بصاحبه: فالحوت حيث سار بيونس في البحر، وأما قوس قزح: فأمان الله لعباده من الغرق، وأما البقعة التي طلعت عليها الشمس مرة لم تطلع عليها قبلها ولا بعدها: فالبحر حيث انفلق لبني إسرائيل، وأما الظاعن [٢] الذي ظعن مرة لم يظعن قبلها ولا بعدها: فجبل طور سيناء، كان بينه وبين الارض المقدسة أربع ليال، فلما عصت بنو إسرائيل أطاره الله بجناحين من نور فيه ألوان العذاب فأظله عليهم وناداهم مناد: إن قبلتم التوراة كشفته عنكم وإلا ألقيته عليكم، فأخذوا التوراة معتذرين، فرده الله إلى موضعه، فذلك قوله عز وجل: * (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم) * [٣] إلى آخر الآية، وأما الشجرة التي نبتت من غير [ ٢٦ ب ] ماء: فاليقطينة التي نبتت على يونس، وأما الشئ الذي يتنفس ليس فيه روح " فالصبح إذا تنفس "، وأما اليوم فعمل وغدا أجل وبعد غد أمل، وأما الرق: فمخاريق بأيدي الملائكة تضرب بها السحاب، وأما الرعد:
[١] سورة الانبياء، الآية ٣٠.
[٢] في الاصل: بالطاء.
[٣] سورة الاعراف، الآية ١٧١. [ * ]