أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٦٤
فقال: * (قل لاأسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * [١] فمن لم يحب [٢] رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد خاب وخزي وكبا وهوى وحل محل الاشقياء. وأما قولك: إني من أسرتك وأهل بيتك فهو كذلك وإنما أردت صلة الرحم وهو من فعل الابرار المصطفين الاخيار، ولعمري إنك لوصول لرحمك مع ما كان منك فيما لا تثريب عليك فيه اليوم. وأما قولك: إني لسان قريش، فإني لم أعط من ذلك أمرا لم تعطه ولكنك قلت فيه لشرفك وفضلك، وقد قال الاول: [ ٢٤ ب ] وكل كريم للكريم مفضل * يراه له أهلا وإن كان أفضلا وأما قولك: إن أبي كان خلا لابيك فقد كان كذلك، وقد علمت ما كان من أبي إليه يوم الفتح، وكان شاكرا كريما. وقد قال في ذلك الاول: سأحفظ من آخى أبي في حياته * وأحفظه من بعده في الاقارب [٣] ولست بمن لا يحفظ العهد واثقا * ولا لي [٤] عند النائبات بصاحب وأما قولك في عدوي عليك بصفين، فوالله إن لو لم أفعل ذلك لكنت من شر العالمين، أكانت نفسك تحدثك أني كنت أخذل ابن عمي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقد حشد له المهاجرون والانصار ؟ لم يا معاوية، أضنا بنفسي أم شكا في ديني أم جبنا عن سجيتي ؟ والله لو فعلت ذلك لاختتأته
[١] سورة الشورى، الآية ٢٣.
[٢] في كتاب التاريخ ص ٢٤١: " فمن لم يحبنا فقد خاب وحل محل الاشقياء ".
[٣] في كتاب التاريخ ص ٢٤١ أ: " للاقارب ".
[٤] في الاصل: " له "، والتصويب من كتاب التاريخ. [ * ]