أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٦٣
لسان قريش وزعيمها، والرابعة أن أباك كان خلا لابي، والتي غفرتها لك: عدوك علي بصفين فيمن عدا، وخذلان [١] عثمان، وسعيك على عائشة فيمن سعى، ونفيك أخي زيادا عني فيمن نفي [٢]، فضربت أنف هذا الامر وعينه حتى استخرجت مقتك [٣] من كتاب الله عزوجل ومن قول الشاعر، فأما [٤] ما وافق قول الشعر فقول أخي ذبيان: ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث أي الرجال المهذب [ ٢٤ أ ] وقد قبلنا منك الاول وغفرنا لك الآخر، وكنا في ذلك كما قال الاول: سأقبل ممن [ قد ] [٥] أحب جميله * وأعفو له ما كان من غير ذلك فقال ابن عباس: الحمدلله الذي أمر بحمده، ووعد عليه ثوابه، أحمده كثيرا كما أنعم علينا كثيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما بعد، فإنك ذكرت أنك تحبني لقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك الواجب عليك وعلى كل من آمن برسول [٦] الله صلى الله عليه وسلم، لانه الاجر الذي سألكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، على ما أتاكم من الضياء [٧] والبرهان المنير،
[١] في كتاب التاريخ ص ٢٤٠ ب: " وخذلانك ".
[٢] في الاصل: " بقي "، والتصويب من كتاب التاريخ.
[٣] ضبطت هذه الكلمة كما جاءت في كتاب التاريخ، والمقة: الود.
[٤] في كتاب التاريخ ص ٢٤٠ ب " أما القرآن فقوله تعالى "، وبعد تعالى، بياض.
[٥] زيادة من كتاب التاريخ ص ٢٤٠ ب.
[٦] في كتاب التاريخ " وعلى كل من آمن بالله وبه.. ".
[٧] في كتاب التاريخ: " النور والبرهان ". [ * ]