أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٩٤
الحارثية، فليهدين إليه رأس مروان الجعدي، فلا يدخلن رجل منكم مرية إن [١] فقدتموني ولا ارتياب، والله عليكم وكيل، وعلى ما أقول شهيد. كان هذا الكتاب آخر كتاب كتبه إبراهيم [٢]، وكتب بهذه النسخة إلى أبي سلمة مع المهلهل بن صفوان، وبهذه النسخة إلى قحطبة مع إبراهيم بن سلمة. وذكر بلخ بن زكريا مولى لريطة [٣] أم أبي العباس قال: كنت [٤] مع إبراهيم مخرجه من الحميمة حتى قدم على مروان بحران وهو في قصره خارج المدينة [٥]، فلما دخل عليه إبراهيم دفع إليه كتابا في قرطاس فقال: اقرأه، فلما نظر [ ١٩٤ ب ] إبراهيم فيه قال: هذا خط عبد الله بن حسن. قال مروان: صدقت، هو ابن عمك، مصدق عليك. قال إبراهيم: ما صدق ولقد كذب، وإذا بالكتاب: إنك تظن يا أمير المؤمنين أن أحدا لا ينازعكم ملككم غير بني أبي طالب، هذا إبراهيم بن محمد في جوارك بالشام قد زحفت إليك شيعته من خراسان. فقال إبراهيم: كذب عبد الله بن الحسن يا أمير المؤمنين ! فألا ينصح لك في محمد ابنه الذي يزعم أنه مهدي هذه الامة، وهو مستخف منك ومن الوليد بن يزيد ومن هشام بن عبد الملك تربصه للخلافة. قال مروان: قد كتب ابن عمك بما قرأت واتهمك [٦]، وفي الحبس ثلاثة نفر من بني عمك لك بهم أسوة: العباس بن الوليد بن عبد الملك، وعبد الله بن
[١] في الاصل: " فان ".
[٢] في كتاب التاريخ ص ٢٨٦ أ " وكان هذا آخر ما كتبه إلى شيعته ".
[٣] في الاصل " الريطة ". و " ريطة " أم أبي العباس، بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان ابن الديان، الحارثية. كتاب حذف من نسب قريش ص ١١.
[٤] في الاصل: " كتب ".
[٥] في الاصل: " خارج من المدينة ".
[٦] في الاصل: " اتهمتك ". [ * ]