أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٨٨
بلغه أن قحطبة قدم عليه بمال من خراسان، فقال له إبراهيم: كم تريد ؟ قال: أريد أربعة [ ١٩١ ب ] آلاف دينار، فقال إبراهيم: والله ما هي عندي، ولكن هذه ألف دينار فخذها صلة [١]، وأمر عروة مولاه [٢] بحملها إليه. وانصرفوا صادرين من حجهم وقد [ سقط ] [٣] إلى عبد الله بن الحسن وضح من أمر إبراهيم، فلما صاروا إلى المدينة اتخذ عبد الله بن الحسن طعاما فدعا [٤] أهل بيته، ودعا إبراهيم ومن كان معه، فلما طعموا قال عبد الله لابراهيم، وليس معهما إلا رجلان من مشايخهم: إنه قد بلغنا أن أهل خراسان قد تحركوا لدعوتنا، فلو نظرنا في ذلك فاخترنا منا من يقوم بالامر فيهم، فقال إبراهيم: نجمع مشايخنا فننظر فلن نخرج مما اتفقوا عليه [٥]. وافترقا على ذلك، وجمع أهله وأهل بيته وبعث إلى إبراهيم ومعه يومئذ داود بن علي ويحيى بن محمد، فلما أتوه قدم إليهم الطعام، فلما فرغوا من طعامهم، قال عبد الله: إنه قد انتهى إلي تشمير أهل المشرق في الدعاء إلى آل محمد صلى الله عليه وسلم فانظروا في ذلك، واتفقوا على رجل يقوم بالامر فتأتيهم رسله. فقال بعضهم: أنت أسن أهل بيتك فقل، فقال: نعم، محمد ابني فقد أملته الشيعة وهو في فضله ونعمة الله عليه، فوصفه بالفضل فأسكت القوم. فقال إبراهيم: سبحان الله يا أبا محمد ! تدع مشايخنا وذوي الاسنان
[١] في كتاب التاريخ ص ٢٨ ٤ أ " خذها صلة لك ".
[٢] في الاصل: " مولاهم " وما اثبتناه من ن. م. ص ٢٨٤ أ.
[٣] زيادة من ن. م. ص ٢٨٤ ب، وقد جاءت بعد (قال عبد الله لابراهيم) - وعبارته " وقد سقط إليه وصح من أمره ".
[٤] في ن. م. " ودعا " ص ٢٨٤ ب.
[٥] في ن. م. " ولننظر في ذلك فلن يفوت الامر " ص ٢٨٤ ب، وانظر التتمة في نفس الصفحة. [ * ]