أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٣٦٥
قصر شيرين إلى خانقين، فضم عسكره وتهيأ تهيؤ من يريد اللقاء، وأشاع في عسكره أنه يريد أن يخندق بإزاء ابن هبيرة [ ١٨٠ أ ]. ووجه أبا غانم في جريدة خيل يتطرق [١] مسالح ابن هبيرة، فبلغ ذلك ابن هبيرة، فوجه إليه زياد بن سويد المري صاحب شرطه، فتواقفا طويلا، ولحقه قحطبة، وأشرف على زياد بن سويد، وأمر فنادى مناديه: ندعوكم [٢] إلى كتاب الله وسنة نبيه، وإلى الرضا من آل رسوله [٣] صلى الله عليه وسلم، فقال زياد بن سويد: تركتم الكتاب والسنة، وفارقتم الجماعة. فكر قحطبة وقال: الموعد بيننا وبينكم هذا [٤] الفحص من غد أو بعده، وانصرف وهو يقول: قد أمكنتكم الفرصة، ستعلمون غدا من الكذاب الاشر. وأقبل إلى عسكره، لا يشك ابن هبيرة فيما أتاه من خبره أنه يلقاه بموضعه من جلولاء، فلما احتفل لذلك، وقد بعث قحطبة إلى تامرا من يأتيه بأخبار المخاوض [٥]، فأتاه ذلك [٦]. ولما أعتم شخص من خانقين إلى تامرا و [ أظهر ] [٧] أنه يريد المدائن، وجاز أكثر الناس، وبقي هو في كتيبة من فرسانه [٨]. فلما أصبح أتت ابن هبيرة عيونه فخبرته أنه قد شخص وقطع تامرا، وأنه يريد المدائن، فلم يحلل عقدة حتى نزل الدسكرة [٩]. وبلغ ذلك قحطبة فكر في أهل القوة حتى
[١] في كتاب التاريخ ص ٢٨١ أ " يتطرف بمسالح.. ".
[٢] في الاصل: " يدعوكم " وما أثبتناه من المصدر السابق.
[٣] في ن. م. " آل محمد ". ص ٢٨١ أ.
[٤] ن. م. " في هذا " ص ٢٨١ أ.
[٥] في ن. م. " المخاض " ص ٢٨١ أ.
[٦] في ن. م. " خبر ذلك ".
[٧] زيادة من ن. م. ص ٢٨١ أ.
[٨] في ن. م. " وبقي في صدر من خيله ".
[٩] انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٤٥٠، والاصطخري المسالك ص ٦١، ابن خرداذبة ص ١٨. [ * ]