أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٢٥٩
العلاء اتخذ قرية فسماها الحجاز استخفافا بحرم الله وحرم رسوله [ ١٢٤ أ ] فابعثا [١] إليه من يضرب عنقه ويستصفي ضياعه، فهرب هاشم فلحق بالكوفة، فاختفى بها حتى قتل أبو مسلم. ثم إن عمال أصبهان وهمدان [٢] والماهين [٣] كتبوا إلى يوسف بن عمر الثقفي، وهو على العراق، يشكون عيسى بن معقل أنه يكسر عليهم الخراج وأنه نازل في التخوم [٤]، فكتب يوسف بن عمر إلى صاحب قرماسين [٥] يأمره أن يسير إلى عيسى بن معقل فيأخذه فيقدم به عليه. فسار صاحب قرماسين إلى عيسى بن معقل فأخذه وحمله إلى يوسف فأمر بحبسه في السجن بالكوفة، وكان في السجن يومئذ نفر من وجوه الشيعة منهم أبو سلمة الخلال كان يبيع الخل في زرارة [٦] وحفص الاسير، وكانوا اثني [٧] عشر رجلا، وكان عاصم بن يونس مولى بني عجل قد حبس بدم، فنزل معهم في بيتهم الذي كانوا فيه، ولم يكن له يومئذ رأي ولا معرفة بما كانوا فيه، فدعاه حفص الاسير إلى الدخول في الدعوة فاستجاب له، فلما قدم بعيسى بن معقل فأدخل
[١] في الاصل: " فابعث ".
[٢] معجم البلدان ج ٥ ص ٤١٠ وما بعدها، الاصطخري ص ١١٧، اليعقوبي ص ٢٧٢، ابن خرداذبه ص ٢ وهي على خط طول ٣٤ ٦٤ شمال وخط عرض ٤٨ ٣٥ شرق.
[٣] الماهان: ماه الكوفة " وهي الدينور " وماه البصرة " وهي نهاوند وهمدان وقم ". انظر ابن خرداذبه ص ٢٠، وابن رسته الاعلاق النفيسة ص ١٦٦، واليعقوبي البلدان ص ٢٧٢، ومعجم البلدان ج ٥ ص ٤٨.
[٤] في الاصل: " النجوم ".
[٥] انظر ابن خرداذبه ص ١٩ وابن رسته ص ١٦٦ وقرماسين هي كرمنشاه الحالية على خط طول ٣٤ ١٩ شمال وخط عرض ٤. ٤٧ شرق.
[٦] محلة بالكوفة، معجم البلدان ج ٣ ص ١٣٥.
[٧] في الاصل: " اثنا ". [ * ]