أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ٢١٥
كرهتموه وفيه وهنكم تركناه. فأخبرنا موسى بن موسى الجرجاني، وكان قد شهد ذلك، وكان ممن خرج مع بكير من جرجان، قال: فتكلم كامل ابن المظفر فقال: سددك الله يا أبا هاشم، فيما رأيت [١] البركة، والرضى ممن حضرك وممن غاب عنك. وقال طلحة بن زريق: ما نحن إلى شئ بأحوج منا إلى ما ذكرت. وقال العلاء بن الحريث: يا أبا هاشم ! إن وقفت أمر من في الكور ولم تقبلهم حتى يعرفهم من تنقب اليوم قل تبعك. وقال موسى بن كعب: صدق والله وبر. قال أبو هاشم: القول على ما قلتما، ولكن النقباء إنما هم على من بمرو ومن أتاها مجيبا لمن فيها من دعاتكم، وأما سائر الكور فكل داعية بها نقيب [ ١٠٢ ب ] يختار لنفسه أمناء من أهلها يصححون له أمر من يجيبه. قالوا [٢]: قد رضينا وسمعنا وأطعنا فأنفذ رأيك. قال أبو هاشم: ولا تحاسدوا ولا تنافسوا في النقابة فإن الفضل في ذلك على ما وصفت لكم بالعمل لا بالنقابة. قالوا: نعم قد رضينا. قال: اكتب يا أبا صالح، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، إن السنة [٣] في الاولين والمثل في الآخرين، وإن الله يقول [٤]: * (واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا) *، ثم قال في آية [٥] أخرى: * (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) *، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم وافاه ليلة العقبة سبعون رجلا من الاوس والخزرج فبايعوه، فجعل منهم اثني عشر نقيبا، فإن [٦] سنتكم سنة بني إسرائيل
[١] يضيف كتاب التاريخ ص ٢٥٣ ب " و " قبل " البركة ".
[٢] في كتاب التاريخ ص ٢٥٣ ب: " فقالوا رضينا بما سمعنا.. ".
[٣] في ن. م. ص ٢٥٣ ب: " الثقة ".
[٤] سورة الاعراف، الآية ١٥٥.
[٥] سورة المائدة، الآية ١٢.
[٦] في كتاب التاريخ ص ٢٥٤ أ: " وإن ". [ * ]