أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ١٤٦
فإن أعجل إليك [١] فأنت همي * وإن ألبث فكيدك ما أكيد فقلت لعمي: في أي سنة كان ذلك ؟ قال: لا أدري لطول مقامنا كان بالشام. زيد بن سعد الانصاري عن أبيه عن نجدة قال: كنت عند علي بن عبد الله بن عباس فدخل شيخ من بني عبد المطلب بن عبد مناف فحادثه ثم قال: يا أبا محمد، الوليد بن عبد الملك شديد العلة، فتمثل علي بن عبد الله بقول يزيد [٢] بن الصعق الكلابي: [ ٦٥ ب ] أواردة غدوا عكاظا بفجرها * ولم يوفها بالكيل [٣] بالصاع مترعا فقال الشيخ: يا أبو محمد لئن هلك قبل أن تكيل له بالصاع الذي كان به يكيل لتحتلبن بنو أمية من بعده دما. محمد بن عبد الرحمن الجمحي عن أبيه عن جده أنه قال: قدمت الشام في خلافة الوليد بن عبد الملك فدخلت يوما مسجد دمشق فرأيت علي بن عبد الله جالسا فجلست إليه فقال: اسمع ما يقول هؤلاء المشيخة، فالتفت فإذا مشيخة من أهل الشام يقرظون بني أمية ويقضئون [٤] بني هاشم، فاسترجعت، فأخذ بيدي، ثم نهض ونهضت معه، فلما خرج من المسجد تمثل قول نابغة بني جعدة [٥]:
[١] في الاصل: " فإن أعجل إليك عليك فأنت همي ".
[٢] هو يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي، جاهلي. انظر الاغاني ج ١١ ص ١٥٥.
[٣] في الاصل: " ولم يوفها الصاع بالكيل بالصاع مترعا " وهو غير مستقيم الوزن ولعل ما أثبتنا أقرب إلى الصواب.
[٤] في الاصل: " يقصئون ". ويقضئون يعيبون.
[٥] هو عبد الله بن قيس، شاعر مخضرم، انظر ترجمته في الشعر والشعراء (ط. بيروت ١٩٦٤) ج ١ ص ٢٠٨ - ٢١٤. [ * ]