أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ١١٢
أنصفا رسول الله صلى الله عليه وسلم [١] إذ مدا على بناتهما ونسائهما السجوف، وأبرزا زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم للحتوف ومقارعة السيوف [٢]. وأما قتالنا إياكم فإن زبيرا لقيناه بالبصرة فقاتل فقتل [٣]، فإن كنا لقيناكم زحفا كفارا [٤] فقد كفرتم بفراركم من الزحف، وإن كنا مؤمنين فقد كفرتم بقاتلكم المؤمنين [٥]، فلا أراني أجد لابيك مخرجا [٦]، وايم الله لولا مكان خديجة فينا وصفية فيكم ما تركت فيكم مهموزا إلا هشمته [٧]. فلما نزل ابن الزبير عن منبره أتى أمه فسألها عن بردي عوسجة، وعما قاله ابن عباس فقالت: ألم أنهك عن ابن عباس وعن بني هاشم [ ٥٠ أ ] وأنهم كعم الجواب إذا بدهوا، قال: بلى، فعصيتك، قالت [٨]: يا بني احذر هذا الاعمى الذي ما أطاقته الجن ولا الانس، واعلم أن عنده فضائح قريش كلها وقومك، وصدق والله إنك لمن متعة. وفي ذلك يقول ابن خريم بن فاتك الاسدي: يا ابن الزبير لقد لاقيت بائقة * من البوائق [٩] فالطف لطف محتال لقيته هاشميا طاب مغرسه * في منبتيه كريم العم والخال [١٠]
[١] في ن. م. " فوالله ما أنصفا الله ولا محمدا في ذلك ".
[٢] عبارة " إذ مدا على بناتهما.. السيوف " غير واردة في أنساب الاشراف.
[٣] عبارة: " فإن زبيرا لقيناه بالبصرة فقاتل فقتل " غير مثبتة في أنساب الاشراف.
[٤] في ن. م.: " ونحن كفار ".
[٥] في ن. م.: " إيانا ".
[٦] عبارة " فلا أراني أجد لابيك مخرجا " غير مثبتة في أنساب الاشراف.
[٧] في أنساب الاشراف: " ما تركت لك عظما مهموزا إلا كسرته ".
[٨] انظر أنساب الاشراف ق ١ ص ٥٤٥.
[٩] البائقة: الداهية.
[١٠] في شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ١٣١: " لاقيته هاشميا طاب منبته * في مغرسيه كريم العم والخال " [ * ]