أخبار الدولة العباسية - مجهول - الصفحة ١١٠
الله ابن الزبير وهو على المنبر بمكة يخطب الناس إذ أقبل ابن عباس، وقد كف بصره: إن ها هنا رجلا قد أعمى الله قلبه كما أعمى بصره، يزعم أن المتعة حلال من الله ورسوله وهي الزنا المحض [١]، [ ٤٩ أ ] ويفتي الناس في القملة والنملة، وقد حمل [٢] بيت مال البصرة، وتركهم [٣] يرضخون النوى، وكيف نلومه [٤] على ذلك، وقد قاتل أم المؤمنين، وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن وقاه بيديه [٥]. فقال ابن عباس: لقائده [٦] سعيد ابن جبير، وهو مولى لبني أسد بن خزيمة، وقال بعضهم بل كان عكرمة: استقبل بي ابن الزبير، وارفع من صدري [٧]، ثم حسر عن ذراعيه فقال: يا ابن الزبير، إنا إذا ما فئة نلقاها * نرد أولاها على أخراها بالمشرفيات إذا [٨] نغشاها * ضربا إذا نحن تقلدناها حتى تكون صرعا [٩] دعواها * قد انصف القارة من راماها يا ابن الزبير ! أما العمى فإن الله تعالى يقول * (فإنها لا تعمى الابصار
[١] عبارة " وهي الزنا المحض " غير مثبتة في رواية أنساب الاشراف، وانظر أيضا شرح نهج البلاغة ج ٢٠ ص ١٢٩ - ١٣١.
[٢] في أنساب الاشراف: " وقد حمل ما في بيت مال البصرة ".
[٣] في ن. م.: " وترك أهلها ".
[٤] في ن. م.: " يلام ".
[٥] في ن. م. " ومن وقاه بيده، يعني طلحة ".
[٦] في ن. م.: " لقائده، يقال إنه سعيد بن جبير ".
[٧] عبارة " وارفع من صدري " غير مثبتة في رواية أنساب الاشراف.
[٨] في الاصل: " إذا ما " ولا يستقيم البيت مع " ما ". وهذا البيت ليس مثبتا في رواية أنساب الاشراف.
[٩] في أنساب الاشراف: " حتى يصر ضرعا دعواها "، ق ١ ص ٥٤٥. [ * ]