تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٤ - ٩٨٨١ سواد بن قارب الأزدي ، ويقال السّدوسي
| وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة | سواك بمغن عن سواد بن قارب |
قال : فضحك النبي ٦ حتى بدت نواجذه ، وقال لي : «أفلحت يا سواد» ، فقال له عمر : هل يأتيك رئيّك [١] الآن؟ فقال : منذ قرأت القرآن لم يأتني ، ونعم العوض كتاب الله من الجن [١٤١٨٥].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، قراءة ، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي ، أنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي [٢] ، أنا أبو يعلى الموصلي [٣] ، قراءة عليه ، نا يحيى بن حجر بن النعمان الشامي ، نا علي بن منصور الأبناوي [٤] ، عن محمد بن عبد الرحمن الوقّاصي ، عن محمد بن كعب القرظي قال :
بينما عمر بن الخطاب ذات يوم جالس [٥] إذ مرّ به رجل ، فقيل : يا أمير المؤمنين أتعرف هذا المار؟ قال : ومن هذا؟ قال : هذا سواد بن قارب الذي أتاه رئيّه [٦] بظهور النبي ٦ ، قال : فأرسل إليه [عمر][٧] فقال له : أنت سواد بن قارب؟ قال : نعم ، قال : أنت الذي أتاك رئيّك [٨] بظهور النبي ٦؟ قال : نعم ، قال : فأنت على ما كنت عليه من كهانتك؟ قال : فغضب وقال : ما استقبلني بهذا أحد منذ أسلمت يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : يا سبحان الله ، ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه من كهانتك ، فأخبرني بما يأتيك رئيّك بظهور رسول الله ٦ ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ، بينا [٩] أنا ذات ليلة بين النائم واليقظان إذ أتاني رئيّي [١٠] فضربني برجله ، وقال : قم يا سواد بن قارب واسمع مقالتي ، واسمع مقالتي [١١] ، واعقل إن كنت تعقل ، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته ، ثم أنشأ يقول :
[١] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن دلائل النبوة.
[٢] تقرأ بالأصل : الميايمي ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، قياسا إلى أسانيد مماثلة.
[٣] الخبر من طريقه في دلائل النبوة للبيهقي ٢ / ٢٥٢.
[٤] إعجامها مضطرب بالأصل ، وفي دلائل النبوة : الأنباري.
[٥] في دلائل النبوة : جالسا.
[٦] تقرأ بالأصل : «ربه» خطأ ، والمثبت عن دلائل النبوة.
[٧] زيادة عن دلائل النبوة.
[٨] في دلائل النبوة : أتاه رئيه.
[٩] بالأصل : بين ، والمثبت عن دلائل النبوة.
[١٠] تقرأ بالأصل : ربي ، تصحيف ، والصواب عن دلائل النبوة.
[١١] كذا «واسمع مقالتي» مكرر بالأصل ، ولم تكرر في دلائل النبوة.