تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٠ - ٩٨٠٣ جعفر بن أبي طالب عبد مناف ابن عبد المطلب بن هاشم ، الطيار ، ابن عم رسول الله
| غداة غدا بالمؤمنين يقودهم | إلى الموت ميمون النّقيبة [١] أزهر | |
| وكنا نرى في جعفر من محمد | وقارا وأمرا حازما [٢] حين يأمر | |
| وما زال للإسلام من آل هاشم | دعائم عزّ لا تزال [٣] ومفخر | |
| بهاليل منهم جعفر وابن أمّه | عليّ ومنهم أحمد المتخيّر | |
| وحمزة والعباس منهم ومنهم | عقيل وماء العود من حيث يعصر | |
| بهم تفرج اللأواء في كلّ مأزق | عماس [٤] إذا ما ضاق بالأمر مصدر | |
| وهم أولياء الله نزّل حكمه | عليهم ، وفيهم والكتاب المطهّر |
وعن أبي هريرة قال [٥] :
كنا ندعو جعفر بن أبي طالب أبا المساكين ، وكنا إذا أتيناه قرّب إلينا ما حضر ، فأتيناه يوما فلم نجد عنده شيئا ، فأخرج إلينا جرة من عسل فكسرها ، فجعلنا نلعق منها.
وعن أبي هريرة قال :
إني كنت لأسأل الرجل من أصحاب رسول الله ٦ في الآيات ، لأنا أعلم بها منه لا أسأله إلا ليطعمني شيئا ، قال : فكنت إذا سألت جعفر بن أبي طالب ، لم يجبني حتى يذهب معي إلى منزله ، فيقول لامرأته : يا أسماء أطعمينا ، فإذا طعمنا أجابني. وكان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه.
وفي رواية :
وكان رسول الله ٦ يكنيه أبا المساكين [٦].
حدث أبو قتادة فارس رسول الله ٦ قال [٧] :
[١] ميمون النقيبة : مبارك النفس ، وأراد به زيد بن حارثة.
[٢] في الديوان : وفاء وأمرا جازما.
[٣] الديوان : لا ترام. وفي تهذيب الكمال : لا يزول.
[٤] أمر عماس : شديد مظلم ، لا يدرى من أين يؤتى له.
[٥] الخبر في تهذيب الكمال ٣ / ٤٠٨ وسير أعلام النبلاء ١ / ٢١٧.
[٦] رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢ / ١٠٩ رقم ١٤٧٧.
[٧] رواه البيهقي في دلائل النبوة ٤ / ٣٦٧ ـ ٣٦٨ من طريق عمر بن عبد العزيز بن قتادة قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال : أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا الأسود بن