تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - ٩٧٦٧ جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث بن أبي شمر ، واسمه المنذر بن الحارث ، وهو ابن مارية ذات القرطين ، وهو ابن ثعلبة بن عمرو بن جفنة ، واسمه كعب بن عامر ابن جارية بن امرئ القيس ، ومارية هي بنت أرقم بن ثعلبة ابن عمرو ابن جفنة ويقال جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث ابن ثعلبة بن جفنة بن عمرو بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس ابن ثعلبة بن مازن بن الأزد أبو المنذر الغساني الحنفي
كان جبلة بن الأيهم الغساني من ملوك آل جفنة وكان سيّدا فأسلم في زمن عمر بن الخطاب ، فبينما هو على حاله إذ تصارع هو ورجل من العرب ، فلطمه جبلة فهشم أنفه فحاكمه الرجل إلى عمر بن الخطاب ، فحكم عليه بالقصاص ، فأنف جبلة وخرج حتى لحق بأرض الروم ، فغزا المسلمون الروم وحاصروا بمدينة من المدائن ، فأشرف عليهم جبلة بن الأيهم فقال : أفيكم أحد من أهل المدينة من الأنصار ثم من الخزرج؟ فقال رجل : نعم ، أنا من الأنصار ثم من الخزرج ، فقال : ما فعل صاحبكم حسان بن ثابت؟ قال : تركته حيا وقد كفّ بصره ، قال : فرمى إليه بصرّة فيها ألف دينار وقال : احملها إليه فإن وجدته حيا فأقرئه مني السلام وأعطه ..... [١] وإن وجدته ميتا .... [٢] وأنظمها على قبره.
قال : وقال غيره .... [٣] على قبره قال : فقدمت المدينة فأتيت حسان بن ثابت فسلم عليه فقال : إني لأجد منك ريح آل جفنة .... قلت : إن جبلة يقرأ عليك السلام قال : فمدّ يده إليّ ، فقلت : ما تريد .... [٤] هات ما معك .... [٥] السلام قط إلّا مع صلته وهي ألف دينار فناوله ، وأخبره بما قال فقال : لوددت أنك وجدتني ميتا .... [٦] فلي قبولي ، ثم قال [٧] :
| إن ابن جفنة من بقية معشر | لم يغذهم آباؤهم باللّوم [٨] |
[قال الكلبي : [٩]
ذكروا أنه لما أسلم جبلة بن الأيهم الغسّاني من ملوك جفنة في خلافة عمر بن الخطاب ، كتب إلى عمر يعلمه بإسلامه ويستأذنه في القدوم عليه ، فلما وصل كتابه إلى عمر
[١] بياض بالأصل.
[٢] بياض بالأصل بمقدار كلمة ، وكلمة غير واضحة بعد البياض.
[٣] كلمة غير واضحة بالأصل.
[٤] بياض بالأصل.
[٥] كلمتان غير مقروءتين بالأصل.
[٦] كلمتان غير مقروءتين بالأصل.
[٧] البيت من أبيات ، لحسان بن ثابت في الأغاني ١٥ / ١٦٧ والبداية والنهاية ٨ / ٧٢.
[٨] بعدها كلام غير واضح من سوء التصوير بالأصل ثم بياض. ونستدرك بقية ترجمة جبلة بن الأيهم عن مختصر ابن منظور.
[٩] الخبر رواه ابن كثير في البداية ٨ / ٧٠ من طريق ابن الكلبي وغيره والوافي بالوفيات ١١ / ٥٣ والأغاني ١٥ / ١٦٢ وما بعدها.