تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٨ - ٨٠٢٥ ـ الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جابر ، ويقال خالد بن سلمة ابن مسهر ، ويقال مسهر بن الحارث بن حنتم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر ابن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة ، وهو طيئ بن أدد ابن زيد أبو عباده ـ ويكنى أيضا أبا الحسن ـ البحتري الطائي الشاعر
بسرّ من رأى ، يطالب بما لا يقدر عليه من الأمور ، فأنشأ يقول [١] :
| جعلت [٢] فداك الدهر ليس بمنفك | من الحادث المشكوّ والنازل المشكي | |
| وما هذه الأيام إلّا منازل | فمن منزل رحب ، ومن منزل ضنك | |
| وقد هذّبتك الحادثات وإنّما | صفا الذهب الإبريز قبلك بالسبك | |
| أما في نبي الله يوسف أسوة | لمثلك [٣] مسجونا على الزور والإفك؟ | |
| أقام جميل الصبر في الحبس [٤] برهة | فأسلمه [٥] الصبر الجميل إلى الملك |
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، أخبرنا أبو علي محمّد بن وشاح بن عبد الله الكاتب ، حدّثنا أبو القاسم عبد الصّمد بن أحمد الخولاني المعروف بابن خنيس ، أنشدني سعيد بن يزيد القرشي ، أنشدنا أبو عبادة الوليد بن عبيد البحتري لنفسه :
| جعلت فداك الدهر ليس بمنفك | من الحادثات المشكوّ والنازل المشكي | |
| وما هذه الأيام إلّا مراحل | فمن منزل رحب ومن منزل ضنك | |
| وقد هذبتك النائبات وإنّما | صفا الذهب الإبريز قبلك بالسبك | |
| وما أنت بالمهزوز جاشا على الأذى | ولا المتفرّي الخلتين [٦] على الدعك | |
| على أنه قد ضيم في ضمّك [٧] الهدى | وأمسى يد الإسلام في قبضة الشرك | |
| أما في نبي الله يوسف أسوة | لمثلك محبوسا عن الظلم والإفك | |
| أقام [٨] جميل الصبر في الحبس برهة | فآل به الصبر الجميل إلى الملك [٩] |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش المقرئ ـ في كتابيهما ـ عن أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وقرأته بخط رشأ ، أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن محمّد ـ بمصر ـ أنشدني عبد العزيز بن محمّد ، حدّثنا الحسين بن القاسم ، أنشدني البحتري [١٠] :
| لجّ هذا الحبيب في هجرانه | وغدا [١١] والصدود أكبر شانه |
[١] الأبيات في ديوانه ٢ / ٣٢٠ قالها في أبي سعيد حين حبس.
[٢] كذا بالأصل وم و «ز» وتاريخ بغداد ، وفي الديوان : جعلنا.
[٣] عجزه في الديوان : لمثلك محبوسا على الجور والإفك.
[٤] في الديوان وتاريخ بغداد : السجن.
[٥] في الديوان : فآل به.
[٦] في الديوان : الجلدتين.
[٧] في الديوان : حبسك.
[٨] سقط البيت التالي من «ز».
[٩] الأصل : ألا لك ، والمثبت عن م.
[١٠] الأبيات في ديوانه ١ / ٣٦ ـ ٣٧.
[١١] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الديوان : ومضى.