تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧ - ٧٩٧١ ـ ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مره بن كعب بن لؤي ابن غالب بن فهر بن مالك القرشي الأسدي
نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن يونس بن عمرو ، عن أبيه ، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل.
أن رسول الله ٦ قال لخديجة : «إنّي إذا خلوت وحدي سمعت نداء ، فقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا» فقالت : معاذ الله ، ما كان الله ليفعل بك ، فو الله إنك لتؤدي الأمانة ، وتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، فلمّا دخل أبو بكر وليس رسول الله ٦ ثم ذكرت خديجة حديثه له ، وقالت : يا عتيق ، اذهب مع محمّد إلى ورقة ، فلمّا دخل رسول الله ٦ أخذ أبو بكر بيده فقال : انطلق بنا إلى ورقة فقال : «ومن أخبرك؟» فقال : خديجة ، فانطلقا [١] إليه ، فقصّا عليه ، فقال : إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي : «يا محمّد ، يا محمّد ، فأنطلق هاربا في الأرض» ، فقال : لا تفعل إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ، ثم ائتني فأخبرني فلمّا خلا ناداه : يا محمّد قل : بسم الله الرّحمن الرحيم ، (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) ، حتى بلغ : (وَلَا الضَّالِّينَ)[٢] ، قل لا إله إلّا الله ، فأتى ورقة ، فذكر ذلك له فقال ورقة : أبشر ، ثم أبشر ، فأنا أشهد أنك الذي بشّر به ابن مريم ، وأنك على مثل ناموس موسى ، وأنّك نبي مرسل ، وأنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا ، ولئن أدركني ذلك لأجاهدنّ معك ، فلمّا توفي ورقة قال رسول الله ٦ : «لقد رأيت القس في الجنّة عليه ثياب الحرير ، لأنه آمن بي وصدّقني» ـ يعني ـ ورقة [١٢٩١٠].
قال البيهقي : هذا منقطع ، فإن كان محفوظا فيحتمل أن يكون خبرا عن نزولها بعد ما نزلت عليه : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ)[٣] ، و (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ)[٤] ، والله أعلم.
أخبرنا أبو الحسين علي بن المسلم ـ لفظا ـ وأبو القاسم بن عبدان ـ قراءة ـ قالا : أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا علي بن يعقوب بن إبراهيم ، أنا أحمد بن إبراهيم بن نصر ، حدّثنا محمّد بن عائذ ، أنا محمّد بن شعيب ، عن عثمان بن عطاء أخبره عن أبيه عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال :
ثم استعلن له جبريل وهو بأعلى مكة من قبل حراء ، فوضع يده على رأسه وفؤاده وبين كتفيه وقال : لا تخف ، جبريل جبريل ، فأجلسه معه على مجلس كريم ، جميل معجب ، وكان
[١] بالأصل وم : فانطلقنا ، والمثبت عن «ز» ، والدلائل.
[٢] سورة الفاتحة ، إلى الآية : ٧.
[٣] سورة العلق ، الآية الأولى.
[٤] سورة المدثر ، الآية الأولى.