تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٢ - ٨٠٢٥ ـ الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جابر ، ويقال خالد بن سلمة ابن مسهر ، ويقال مسهر بن الحارث بن حنتم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر ابن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة ، وهو طيئ بن أدد ابن زيد أبو عباده ـ ويكنى أيضا أبا الحسن ـ البحتري الطائي الشاعر
ليوجه بها فلم يفعل ، فكتب إليه البحتري [١] :
| وجدت وعدك زورا في مزورة [٢] | ذكرت مبتدئا أحكام طاهيها | |
| فلا شفا الله من يرجو الشفاء بها | ولا علت كفّ ملق كفّه فيها | |
| فاحبس رسولك عنّي أن يجيء بها | فقد حبست رسولي عن تقاضيها |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو بكر البيهقي ، أنشدنا أبو القاسم الحسن ابن محمّد بن حبيب المفسّر ، أخبرنا أبو محمّد أحمد بن عبد الله الطاوسي ـ بهراة ـ للبحتري :
| وإذا أتى للمرء من أعوامه | خمسون وهو عن الصّبا لم يجنح | |
| عكفت عليه المخزيات وقلن قد | أضحكتنا وسررتنا [٣] لا تبرح | |
| وإذا رأى إبليس صورة وجهه | حيّا وقال فديت من لم يفلح |
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، أخبرنا أبو علي محمّد بن وشاح ، أخبرنا عبد الصّمد ابن أحمد ، أنشدنا أبو بكر أحمد بن حازم الربعي ، أنشدنا أبو العبّاس محمّد بن يزيد المبرّد ، أنشدنا شاعر دهره ، ونسيج وحده وهو البحتري :
| اقلني يا محمّد يا بن يحيى مقالا | لم أكن فيه مدوقا | |
| جعلتك فيه ذا بأس وجود | وتلك علامة بك لن تليقا | |
| فلست بصابر أبدا عدوا | ولست بنافع أبدا صدوقا |
أنبأنا أبو السعود بن المجلي ، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن محمّد بن المكتفي ، حدّثنا جحظة ، حدّثني أبو [٤] هفان قال :
كنا في دعوة سعد بن ... [٥] أنا والبحتري فلمّا انصرفنا أردفني البحتري خلفه ليبلغني إلى منزلي ، فلمّا قاربت منزلي قلت : لا بد مما أعنت به ، فقلت : يا أبا عبادة من الذي يقول :
| تلبس للحرب أثوابها | وقال أنا الفارس البحتري | |
| فلما رأى الخيل قد أقبلت | أصيب على سرجه قد خري [٦] |
[١] لم أعثر على الأبيات في ديوانه.
[٢] في المختصر : مرقدة.
[٣] الأصل وم : وسرتنا ، والمثبت عن «ز».
[٤] بالأصل : أبي ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٥] كذا بالأصل وم و «ز».
[٦] بعدها بياض عدة أسطر في «ز» ، وكتب على هامشها : بياض بالأصل ، والكلام متصل بالأصل وم.